بغداد/المسلة: رجّح مظهر محمد صالح، المستشار المالي لرئيس الوزراء، السبت، 14 كانون الثاني، 2023، أن يبلغ السقف الإنفاقي لموازنة العام الحالي 2023، حاجز الـــ200 ترليون دينار، محدداً ثلاثة اتجاهات سيتم دعمها في حال حصول فائض مالي، بضمنها تعزيز صناديق التنمية الواردة في المنهاج الحكومي.
وقـال صالح لـ المسلة إنه “وعلى الرغم من وجـود أقـوال عن توجه متطرف في زيادة النفقات العامة حتى في ظل سعر برميل نفط متحفظ لا يتعدى 65 دولاراً (وربما يصل إلى 70 دولاراً للبرميل ) وطاقة تصدير نفط بنحو 4.3 ملايين برميل يومياً، فان سقف الانفاق في الموازنة العامة 2023 هو من سيقرر في الآخـر، هل هناك عجز افتراضي أم لا؟ أو كم هو مقدار ذلك العجز المفترض؟”.
وشدد صالح، على “ضرورة أن تدرج الفائضات المالية المتحصلة في نهاية السنة المالية 2022 وعدها رصيداً افتتاحياً لموازنة العام الحالي 2023 قانونياً”.
ولفت المستشار المالي، إلى أن “التقديرات المتطرفة للانفاق العام تقول إن الموازنة ستكون بسقف انفاقي بنحو 200 ترليون دينار، وإن الزيادات أو الفائضات ستذهب بثلاثة اتجاهات، الأول لتعزيز رؤوس أموال صناديق التنمية الواردة في المنهاج الحكومي، والثاني لسد جانب من الموازنة التشغيلية والتعيينات الجديدة، والثالث سيخصص لمشاريع الدولة الستراتيجية والخدمية بضمنها التخصيصات غير المنفذة في القانون الطارئ للأمن الغذائي والتنمية رقم 2 لسنة 2022.
واكد صالــح، أنه وفي “مختلف الأحوال، أتوقـع سقف الإنفاق في الموازنة المقبلة سيتعدى حاجز الـ 150 ترليون دينار صعوداً إلى 200، إذا كان (العجز الافتراضي) على نحو لايزيد عن 15% من إجمالي الإنفاق، بسبب وجود وفورات مالية من العام الماضي 2022”.
في جانب متصل بالوضع المالي العالمي، عبّرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا عن قلقها من وضع الاقتصاد موضحة أن العام 2023 قد يشهد توترا اجتماعيا على المستوى العالمي بينما لم يظهر بعد تأثير تشديد السياسات المالية على التوظيف.
وقالت غورغييفا “نحن في 12 كانون الثاني/يناير فقط ولدينا من الآن (نماذج) في البرازيل والبيرو وبوليفيا وكولومبيا والمملكة المتحدة، وكل ذلك لأسباب مختلفة ولكن مع توترات اجتماعية واضحة جدا”.
وإذا كان ارتفاع أسعار الفائدة سيؤثر في نهاية المطاف على أسواق العمل وهي نتيجة منطقية لهدف التباطؤ، فقد يؤدي ذلك إلى توترات إضافية، على حد قولها.
وتابعت أن الوضع لن يتحسن قريبا بسبب “التضخم الذي لا يزال صلبا” وفي مواجهته “لم ينته عمل المصارف المركزية بعد”، مشددة على أن “الأزمة لم تنته بعد على الأرجح”.
وقالت غورغييفا إن التباطؤ الاقتصادي يفترض أن يكون في 2023 أكبر مما توقعه الصندوق في منشوراته الأخيرة في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إلا أن أسواق العمل الوطنية “أثبتت مقاومتها”، معتبرة ذلك “نقطة إيجابية”.
وأضافت أن ذلك نجم أساسًا عن “تحرك الحكومات بسرعة لتوفير الدعم المالي للسكان في مواجهة ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة. لكن المساحة المتاحة تتقلص”.
ورأت غورغييفا أنه “طالما أن الناس لديهم وظائف حتى لو كانت الأسعار مرتفعة، فهم يستهلكون الأمر الذي ساعد الاقتصاد في الربع الثالث لا سيما في الولايات وفي أوروبا لكننا ندرك ان تأثير تشديد السياسات المالية لم يحصل بعد”.
في الوقت نفسه سيكون تأثير رفع معدلات الفائدة على البلدان المَدينة قاسيا كما أشارت غورغييفا التي تحذر مؤسستها منذ أشهر من خطر تحول نحو ستين بالمئة من البلدان الناشئة والنامية إلى بلدان تعاني من أزمات ديون سيادية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
الحكومة العراقية بشأن نظام الأسيكودا: التزام عالمي لمنع تهريب العملة
هيلاري كلينتون تنتقد “التستر” على ملفات ابستين
ترامب يعلن مشاركته “بشكل غير مباشر” بالجولة الثانية من المفاوضات مع إيران