بغداد/المسلة الحدث: يكتسب ملف رئيس البرلمان قيمة مضاعفة بعد الانتخابات، وهو في طريقة لأن يتحول الى صفقة تترتب على ضوء نتائج الانتخابات المحلية، وفق تحليلات.
وحتى الان لا يعرف تحديدا متى سيتم البت باختيار بديل لرئيس البرلمان المقال محمد الحلبوسي، فيما الرواية الرسمية تقول “حتى يتفق السُنة”.
مسار الاحداث يكشف عن أن اختيار رئيس برلمان من الشخصيات السنية العراقية تحول إلى صفقة مع القوى الشيعية، سيما وان الكثير من القوى السنية ترغب في الحصول على دعم القوى الشيعية في الانتخابات المحلية القادمة، بتأطير النتائج لصالحها.
كما يمكن للقوى الشيعية أن تطلب من القوى السنية تقديم تنازلات على ضوء نتائج الانتخابات المحلية، مثل دعم مرشحين شيعة في بعض الدوائر الانتخابية، أو عدم معارضة مشاريع القوانين التي تقدمها القوى الشيعية.
وتلعب الانتخابات المحلية في العراق دورًا مهمًا في تشكيل المشهد السياسي في البلاد.
ففي الانتخابات المحلية، يتم انتخاب المجالس البلدية والمحلية، والتي تلعب دورًا مهمًا في إدارة الخدمات العامة في المدن والقرى العراقية.
ولذلك، تسعى القوى السياسية العراقية إلى الحصول على أكبر عدد ممكن من المقاعد في الانتخابات المحلية، وذلك من أجل تعزيز نفوذها السياسي وسيطرتها على الموارد.
وكانت المحكمة الاتحادية قد قررت قبل نحو اسبوعين، انهاء عضوية الحلبوسي في البرلمان بسبب قضية “تزوير”.
و تجربة القوى الشيعية مع رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي سيئة للغاية، بسبب معارضة الحلبوسي لمشاريع القوانين التي تقدمها القوى الشيعية، وخاصة تلك التي تتعلق بسيطرة القوى الشيعية على السلطة.
وعمل الحلبوسي على التقارب مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ومع تركيا والدول العربية المجاورة، مما أثار مخاوف القوى الشيعية من أن يكون الحلبوسي يعمل لصالح هذه القوى ضد مصالح القوى الشيعية التي اوصلته الى رئاسة البرلمان.
كما اتهم الحلبوسي بالفساد المالي، واستخدام منصبه في تحقيق مكاسب شخصية.
وتريد القوى الشيعية أن تتأكد من أن الرئيس الجديد للبرلمان سيكون أكثر تعاونًا مع القوى الشيعية، وأن لا يعارض مشاريع القوانين التي تقدمها ، وأن لا يتقارب مع القوى “المضادة”، وأن لا يكون متورطًا في الفساد المالي.
و تعثرت مساعي اختيار بديل لرئيس البرلمان في جلسة كانت مخصصة لهذا الشأن الاسبوع الماضي في البرلمان.
ويبدو ان الاطار الشيعي اصبح صاحب القول الفصل في الاختيار، فيما حذر رئيس تيار الحكمة، عمار الحكيم، من “الاختلال المكوناتي” لاسيما في المناطق التي يتوازن فيها عدد السنة والشيعة، لان المقاطعة سوف تجعل كفة السنة غالبة.
وهذا الخوف جاء عقب موقف مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، الذي قرر مقاطعة الانتخابات.
وحين يصار الى اتفاق على اسم مرشح سوف يطلب 50 نائبا عقد جلسة استثنائية لانتخاب بديل للحلبوسي .
وبحسب تسريبات فان الشيعة طلبوا ان يحصل اي مرشح للسُنة على 60 صوتا على الاقل، وهو ما حدث فعلا قبل اسبوع لكن تعطل في اخر لحظة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
مصادر تتحدث عن دخول القوة الجوية لدول الخليج .. الحرب على ايران
ترامب: ارتكبنا أخطاء في العراق وننتظر خط إيران الثالث
رئيس الوزراء البريطاني يعلن إرسال بارجة ومروحيات الى الشرق الأوسط