المسلة

المسلة الحدث كما حدث

أزمة المياه تولد نزاعات مسلحة بينيّة في العراق

أزمة المياه تولد نزاعات مسلحة بينيّة في العراق

2 دجنبر، 2023

بغداد/المسلة الحدث:  يتصاعد احتمال أن تؤدي أزمة المياه في العراق إلى نزاعات مسلحة، فالعراق بلد جاف، وتعتمد معظم أراضيه على الزراعة، التي تعتمد بدورها على المياه. ومع تغير المناخ، من المتوقع أن تصبح أزمة المياه في العراق أكثر حدة، مما قد يؤدي إلى زيادة التوترات بين السكان، وتفاقم الانقسامات الطائفية، وظهور حركات مسلحة جديدة.

وهناك عدة أسباب تجعل تقاسم المياه في العراق قد يؤدي إلى نزاعات مسلحة، منها التوزيع غير المتكافئ للمياه، اذ تعتمد معظم المناطق الزراعية في العراق على نهري دجلة والفرات، ولكن هذه الأنهار تقع في مناطق ذات كثافة سكانية عالية، مثل كردستان العراق وجنوب العراق. ولذلك، فإن توزيع المياه بين هذه المناطق قد يكون معقدًا، وقد يؤدي إلى نزاعات بين السكان.
ومن المتوقع أن يزداد الطلب على المياه في العراق في المستقبل، وذلك بسبب النمو السكاني، والتغيرات في أنماط استهلاك المياه. وهذا قد يؤدي إلى زيادة التوترات بين السكان، وزيادة احتمال نشوب نزاعات مسلحة.

وقال مستشار شؤون البيئة والمناخ لرئيس الوزراء علي اللامي، أن نزاعات قد تحصل بين بعض المناطق، وربما بين السكان على موضوع اقتسام المياه، مشيرا إلى أن هناك مشاريع للتكيف مع التغيرات المناخية من خلال التحول لأنظمة الري المقنن.

واليوم باتت حياة المزارعون في العراق أصعب نتيجةً للعوامل البيئية والمناخية، حيث يقول باسم كريم وهو مزارع قديم: نتألم عندما نرى الجفاف الذي أصاب أراضينا.. حالتنا النفسية تأثرت فاصبحنا نعاني مشاكل نفسية لأننا لا نعرف ماذا سنفعل.

وفي 2022، حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العراق، من تداعيات ارتفاع رقعة التصحّر والنزاعات المسلحة في العراق على الواقع الزراعي في العراق.

وقالت اللجنة، إن اتساع رقعة الصحاري، وارتفاع درجات الحرارة، واحتضار الأراضي الزراعية، وأزمة المناخ، تفاقم المعاناة التي يعيشها المزارعون في العراق.

وبشكل عام، يؤثر التصحر على 39% من مساحة الأراضي في عموم العراق وقد أصبح الامر شائعًا في ظل تكرار مواسم الجفاف.

كما انخفض معدل هطول الأمطار خلال السنوات الماضية وأصاب الجفاف العديد من الأنهار، وهو الأمر الذي حوّل آلاف الدوانم إلى أراضٍ جرداء وقاحلة.

اعداد محمد الخفاجي


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لا يعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author