المسلة

المسلة الحدث كما حدث

العراق بعهدة القضاء والأجهزة الامنية حصراً

العراق بعهدة القضاء والأجهزة الامنية حصراً

26 نونبر، 2025

بغداد/المسلة: سمير عبيد

العراق بعهدة القضاء والأجهزة الامنية حصراً… لماذا وكيف؟

أولا: بلا شك يمر العراق والشعب العراقي الآن بمنعطف خطير للغاية مما سبب قلق واضح للشعب العراقي. والسبب لأن موضوع العراق اصبح ( قضية دولية من الفئة “A”) وبالتالي لا يعرف ماهو القادم للعراق خصوصا وان جميع جيرانه طامعين فيه .لا سيما وان المجتمع الدولي صبر كثيرا على هذه الطبقة السياسية التي تدير العراق لكي تتغير وتنصج. ولكن وللأسف ولم تتغير ولم تنضج . وان الدول الكبرى وبمقدمتها الولايات المتحدة لديها مصالح متشابكة في منطقة الشرق الأوسط مرورا بالعراق .وكل دولة تحاول التمسك بمصالحها إلى حد الصدام والتوحش.

لان هناك فترة مخاض لولادة العالم الجديد والذي سيفرض ولادة شرق اوسط جديد ستتغير بموجبه الديموغرافيات والخرائط والأنظمة وتوزيع مناطق النفوذ. ولهذا سارعت بعض الدول والحكومات في منطقة الشرق الأوسط لتغيير الخطط والسياسات وفتح الخزائن لدفع جزية البقاء، والبحث عن مظلات حماية لكي لا تُقضم تلك الدول، ولكي لا تسقط تلك الأنظمة. وهناك دول بقيت سائبة، وأخرى فاقده لقرارها الوطني الجمعي، وأخرى بقيت معتمدة على دول فرعية واقليمية وهي مقامرة خاسرة ومنها” العراق “.ومن هنا بدأ الخطر الحقيقي الذي تنبه له

القضاء_العراقي أخيرا ودخل على الخط بقوة وهو دخول حميد ويجب دعمه !

ثانيا :-فنعم …نعلنها وبدون مجاملة ان مشكلة العراق من الالف للياء هي مشكلة ” سياسية وإدارية ” وبسبب هذه المشكلة الإدارية والسياسية تسببت وتفاقمت ” المشكلة الاقتصادية “.وكلها بسبب عدم النضج السياسي والوطني والإداري لدى الطبقة السياسية. والتي تتحمل المسؤولية الكاملة لما حصل للعراق من هزات ارهابية وتفجيرات ومفخخات. وصولا لسقوط الموصول وثلث مساحة العراق بيد داعش دون معالجات للبشر والحجر.

والاستمرار في التخبط السياسي والفساد. وعدم الاعتذار عن الاخطاء السياسية والادارية الكارثية. والهروب من المواجهة بين الطبقة السياسية والشعب العراقي. فنتج عن هذا الهروب فجوات عميقه جدا بين الطبقة السياسية والحكومة من جهة وبين الشعب العراقي بحيث اصبح الأخير لا يثق بالحكومة ولا بالطبقة السياسية ولا حتى بالجهات الدينية التي تمثل الحصانة لهذه الطبقة السياسية . فأصبح المشهد وبالضبط مثل بيت كبير وتسكنه العائلات ولكن جميع العائلات متوجسه من سقف البيت جدا ان يسقط وينهار فوق رؤوسهم بأي لحظة . خصوصا وان المسؤول عن هذا البيت الكبير يرفض الترميم والصيانة ويرفض وضع البدائل ولا يسمع شكوى وتحذيرات تلك العائلات وغير مكترث للكارثة بالأرواح التي اصبحت شبه حاصلة ومجرد وقت . لذا يجب فسح المجال لفرق الإنقاذ مادام القضاء قرر ذلك !

ثالثا : وها هو العراق في مهب الريح سياسيا – إن صح التعبير – ولحسن حظ العراق والعراقيين أن هناك ( قضاء عراقي استوعب المخاطر وبدأ يتحرك بشخص رئيسه القاضي الدكتور فائق زيدان ورفاقه في مجلس القضاء والمحكمة الاتحادية ) وهذه لفتة ربانية للعراق المقدس ……وهناك اجهزة أمنية ولله الحمد لم يصبها ( الترهل والتقاعس بسبب هذا الخواء السياسي ) وبقيت تعمل وتجتهد وتحافظ على الامن الداخلي وعلى صيانة الجبهة الداخلية ومطاردة الأرهاب وعصابات التهريب والجريمة المنظمة والطابور الخامس .ولازالت تفرض نفسها لاعبا مهما ً علما ينقصها التمويل والدعم والتدريب في كافة المجالات وأسوة بالأجهزة الامنية في الدول النشطة والمهمة في المنطقة والعالم . ولكن مع ذلك لم تستسلم وبقيت تعمل وتبدع . وهذه لفتة ربانية ايضا !

رابعا:فمناشدة للإعلام المهني والإعلام الحر ومناشدة لجميع شرائح الشعب العراقي الوقوف بقوة مع (

القضاء_والأجهزة_الامنية ) لكي لا ينزلق العراق إلى المجهول لا سمح الله . وعندما ينزلق سوف تُعمم الأذية ويتعمم الوجع على الجميع ( فحذاري من التراخي ) !

خامسا: فصحيح أن اكثر من ٨٠٪؜ من العراقيين ملّوا الفشل في السياسة والإدارة والاقتصاد وتراجع بلدهم وحياتهم واصبحوا يبحثون عن التغيير ( وهو طلب دستوري واخلاقي ووطني ) مشروع جدا لا سيما وان الفترة التي منحت إلى الطبقة السياسية العراقية الحاكمة ليست 100 يوم مثلما هو متعارف عليه عالميا، ولا حتى 100 أسبوع، ولا حتى 100 شهر. بل منحت الطبقة السياسية الحاكمة في العراق مدة 23 سنة والنتيجة واحدة وهي التراجع والفشل واليأس والديون وتبديد ثروات البلاد والدولة في حالة تآكل وتراجع . فصار التغيير والإصلاح مطلب وطني بصوت عالي. وهذا المطلب ليس خيانة وعمالة بل هو نضج وحرص وطني على إنقاذ البلاد والعباد !

الخلاصة : واذا كان القضاء العراقي يعمل على خارطة طريق لإنقاذ العراق فلا بأس ولِما لا .وعلينا جميعا مساندته ومثلما فعل المصريون عندما قرر القضاء المصري برئاسة القاضي #عدلي_منصور رفع اصواتهم ضد السياسيين وضد الاحزاب وقبل ان تضيع مصر .فأنقذوا مصر من مخطط الدم والتقسيم والتناحر والتقهقر. وليكن القاضي ( فائق زيدان / هو عدلي منصور العراقي ) لِما لا . وينجح بانقاذ العراق وانتشاله من الغرق وقبل فوات الاوان. مادامت هناك اجهزة امنية وطنية لديها القدرة على ضبط الأوضاع الداخلية . وعلى السياسيين والأحزاب فسح المجال وكفى انانية لانه ٢٣ سنة ولم يفعلوا شيء. ولم يفكروا بمصير ومستقبل هذا البلد وهذا الشعب !


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author