بغداد/المسلة: أكد الخبير القانوني علي التميمي أن مصادقة المحكمة الاتحادية العليا على نتائج انتخابات مجلس النواب تمثل المرحلة الأخيرة في ضمانات العملية الانتخابية في العراق، وهي الخطوة التي تمنح النتائج الصفة الدستورية الكاملة.
واضاف انه بعد أن تنهي الهيئة القضائية الثلاثية جميع الطعون الانتخابية، تُبلّغ مفوضية الانتخابات بذلك، فتقوم الأخيرة برفع أسماء الفائزين البالغ عددهم 329 نائباً إلى المحكمة الاتحادية العليا، استناداً إلى المادة 93/سابعاً من الدستور العراقي. ويشير نظام المحكمة الاتحادية رقم 1 لسنة 2025، ولاسيما المادة 10 منه، إلى آلية المصادقة، حيث تتسلّم المحكمة النتائج النهائية وجميع الأوليات والمحاضر ذات الصلة، ثم تحدد جلسة غير علنية خلال ثلاثة أيام لتدقيقها، وتصدر قرارها في الجلسة نفسها أو في قرار لاحق. وبعد إصدار القرار، تُشعر المحكمة السلطات الثلاث وتنشر المصادقة في موقعها الإلكتروني.
ويبيّن التميمي أن المحكمة الاتحادية تدقق في جميع الإجراءات الانتخابية من البداية إلى النهاية، حتى في حال عدم وجود طعون، باعتبار أن هذا التدقيق من النظام العام، ولأن المحكمة تُعد الرقيب الدستوري على حماية حقوق المواطنين وضمان مطابقة الإجراءات للدستور والقانون. وتُعد المصادقة بمثابة تأييد رسمي يمنح النتائج مشروعيتها الدستورية.
واشار الى انه كما تمتلك المحكمة الاتحادية صلاحية المصادقة الكاملة على النتائج أو المصادقة الجزئية، كما حدث في انتخابات 2018 حين استبعدت بعض المرشحين لوجود قيود جنائية. ويمكن للمحكمة أيضاً الامتناع عن المصادقة أو تأجيلها عند وجود خروقات دستورية أو قانونية أو طعون مدعمة بالأدلة، ولها الحق في طلب استكمال المتطلبات من مفوضية الانتخابات قبل إصدار قرارها النهائي.
ويؤكد التميمي أن القضاء الدستوري يبقى الملاذ الأخير لضمان الحقوق الدستورية للمواطنين وصون العملية الانتخابية، مشيراً إلى أن المدد الدستورية التي تلي المصادقة تُعد جزءاً مهماً من استكمال المسار الديمقراطي.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
دخان الحرب فوق مضيق هرمز : السيناريو الأسوأ لاقتصاد العالم
كيف ستكون إيران؟
الحكيم: نعرب عن أسفنا للتغريدة التي صدرت بحق مرشح الإطار ونحذر من تبعات اقتصادية كبيرة