المسلة

المسلة الحدث كما حدث

الدولار والسياسة والفصائل: خيوط الضغط تحيط بالكابينة المنتظرة

الدولار والسياسة والفصائل: خيوط الضغط تحيط بالكابينة المنتظرة

5 فبراير، 2026

بغداد/المسلة: على الإطار التنسيقي وفق مصادر تواصلت معها المسلة، أن يتحرك اليوم تحت ضغط معادلة سياسية دقيقة، تحاول تجنيب العراق غضبًا أمريكيًا قد يتحول سريعًا إلى عقوبات اقتصادية وسياسية، مقابل إظهار قدر أعلى من العقلانية في مسار تشكيل الحكومة المقبلة، في وقت تتكثف فيه الإشارات غير المعلنة حول خطوط حمراء تتعلق بشكل الكابينة وتوازناتها.

وفي بغداد، تتقاطع تسريبات سياسية مع قراءات دبلوماسية لتؤكد أن أي حكومة يُنظر إليها على أنها قريبة من الفصائل المسلحة ستفقد سريعًا الغطاء الدولي، وهو ما يضع القوى المنخرطة في الإطار التنسيقي أمام اختبار إدارة النفوذ دون استفزاز الشركاء الخارجيين، خصوصًا مع اقتصاد يعتمد بنسبة تفوق 85 بالمئة على عائدات النفط ونظام مالي شديد الحساسية تجاه العقوبات.

وبالتوازي، يبرز القلق داخل الأوساط السياسية من أن أي تصعيد أمريكي محتمل قد ينعكس مباشرة على ملف الدولار، وسعر الصرف، وحركة الاستيراد، وهو ما يفتح الباب أمام اضطرابات اجتماعية يصعب احتواؤها، في وقت لا تزال فيه مؤسسات الدولة تعاني من هشاشة تراكمت منذ سنوات.

وعبر منصات التواصل، قال محلل سياسي عبر منصة إكس إن “الرسائل واضحة لمن يريد أن يقرأها، واشنطن لا تساوم هذه المرة على شكل الحكومة، وأي تجاهل قد يعيد سيناريو الضغط المالي”. وفي المقابل، كتب ناشط سياسي عبر فيسبوك أن “العراق لا يحتمل حكومة صدامية، البراغماتية باتت ضرورة لا خيارًا”.

ومن داخل الإطار التنسيقي، تتحدث تقديرات غير معلنة عن مساعٍ لتقديم حكومة بواجهة أكثر هدوءًا، مع تقليل الظهور السياسي للفصائل، في محاولة لشراء الوقت وتفادي مواجهة مباشرة، وسط إدراك متزايد بأن مرحلة التسويات الرمادية تقترب من نهايتها.

ويبدو أن العراق يقف أمام لحظة مفصلية، حيث يصبح شكل الحكومة رسالة بحد ذاته، إما تطمين للخارج واستقرار داخلي نسبي، أو مقامرة مكلفة قد تعيد البلاد إلى دائرة الضغط والعزلة.

 

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author