بغداد/المسلة: كتب مايكل روبن، مدير تحليل السياسات في معهد المشروع الأميركي، عبر موقع «مراقب منتدى الشرق الأوسط»، عن التحولات السياسية والمؤسساتية في العراق، معتبرًا أن على الولايات المتحدة أن تبدأ بفتح مخرج سياسي جديد من خلال التعامل مع فائق زيدان، رئيس محكمة التمييز الاتحادية ورئيس مجلس القضاء الأعلى، رغم اتهامات وجهتها إليه إدارات أميركية سابقة بالتعاطف مع إيران واتباع نهج قضائي مفرط في التدخل.
وأوضح روبن أن جزءًا كبيرًا من الهجوم الذي تعرض له زيدان كان ذا طابع حزبي داخلي، إذ سعى سياسيون خسروا قضايا أمام القضاء إلى نزع الشرعية عنه بسبب أحكام صدرت ضدهم.
وأشار إلى أن بعض الدعاوى التي أسست لسوابق قضائية أضعفت المواقف الأميركية لم تكن من صنع زيدان، بل جاءت نتيجة قضايا رفعها سياسيون عراقيون كانت وزارة الخارجية الأميركية أو وكالة الاستخبارات المركزية تميل إلى دعمهم، ولولا تلك الدعاوى لما صدرت تلك الأحكام أساسًا.
وأكد الكاتب أن فائق زيدان يبعث اليوم بإشارات واضحة على تغيير في النهج، لافتًا إلى إعلان مجلس القضاء الأعلى خلال هذا الشهر أن الدولة يجب أن تحتكر السلاح حصرًا، وأن مرحلة الكفاح المسلح قد انتهت، وأن القانون والتنمية أصبحا أولوية وطنية ملحّة. واعتبر روبن أن تبني زيدان لهذا الموقف لا يأتي نتيجة ضغط أميركي، بل لأنه «الموقف الصحيح».
وفي سياق الحديث عن تشكيل حكومة عراقية جديدة، أشار روبن إلى أن فائق زيدان يبرز بوصفه صوتًا داعيًا إلى الالتزام بالمواعيد الدستورية،.
كما لفت الكاتب إلى أن زيدان أصبح أكثر وضوحًا وجرأة في الدفاع عن استقلال القضاء، مؤكدًا ضرورة اضطلاع المحاكم بدورها في حماية حرية التعبير، وهو ما يعكس، من وجهة نظره، مستوى متقدمًا من النضج السياسي والمؤسساتي داخل النظام القضائي العراقي.
وخلص مايكل روبن إلى أن تجربة فائق زيدان تمثل نموذجًا لأهمية استيعاب الخصوم السابقين بدل الاستمرار في الصراع معهم، معتبرًا أن التحولات في مواقف زيدان تعكس واقعًا عراقيًا مختلفًا عمّا يتصوره كثيرون في واشنطن، وأكثر استعدادًا لتطبيق مبدأ «الثقة مع التحقق»، الذي استشهد به الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
الإعدام بحق طبيب حرق زوجته في الموصل
الصحة تتجه لـ الانفصال عن الخزينة وتمويل رواتبها من استقطاعات الضمان
حجم الاستثمارات في العراق يصل إلى 104 مليارات دولار