بغداد/المسلة: في ظل الاعتماد المتزايد على التقنيات الرقمية، يبرز الأمن السيبراني في العراق كأولوية وطنية لضمان حماية البيانات الرسمية والمعلومات الشخصية للمواطنين.
ومع تزايد التهديدات الإلكترونية، شهد عام 2025 خطوات تنظيمية بارزة، أبرزها إنشاء المركز الوطني للتحول الرقمي، والمركز الوطني للذكاء الاصطناعي، إلى جانب المركز الوطني للأمن السيبراني الذي افتتحه رئيس الوزراء محمد السوداني في يناير الماضي.
وأكد نائب مدير مكتب رئيس الوزراء علي رزوقي أن هذه المبادرات تعزز القدرات الوطنية في مواجهة التحديات الرقمية. وفي حديثه خلال مؤتمر مناورة الأمن السيبراني، شدد رزوقي على أن “العالم يشهد تحولاً سريعاً نحو الرقمنة في الإدارة الحكومية والاقتصادية، مما يجعل الأنظمة الإلكترونية جزءاً أساسياً من استمرارية الدولة وحياة المواطنين”. وأضاف أن إنشاء هذه المراكز يستجيب لتوسع استخدام الأنظمة الإلكترونية وتعقد التهديدات، مع التركيز على توحيد الجهود لتجنب الازدواجية.
ومع ذلك، يُعتبر المركز الوطني للأمن السيبراني مظلة مركزية لتوحيد الاستراتيجيات، حيث يركز على تنسيق الجهات الحكومية وتطوير السياسات لحماية البنية التحتية الحيوية.
وتأتي المناورة السيبرانية كاختبار عملي يحاكي التهديدات الواقعية، مما يعزز التعاون بين المؤسسات في مواجهة الهجمات المحتملة. وقد ساهم المركز في تحديد 166 ثغرة في المواقع الحكومية ومراقبة أكثر من 330 نشاط إجرامي إلكتروني، مع تدريب نحو 9400 كادر أمني.
لكن، تظل المخاطر السيبرانية في العراق مرتفعة، بما في ذلك الجرائم الإلكترونية مثل الابتزاز عبر وسائل التواصل، والتي تستهدف الشباب والنساء بشكل خاص. ويتوقع خبراء زيادة الهجمات بنسبة 190% مع الرقمنة المتسارعة، خاصة على قطاعات الطاقة والنقل، وسط نقص الخبرات والأنظمة القديمة.
وقال محلل تقني عراقي عبر منصة “إكس”: “الاعتماد على التقنيات دون حماية كافية يجعل العراق هدفاً سهلاً في الشرق الأوسط”.
في السياق ذاته، شهدت الفترة من 2019 إلى 2025 هجمات متكررة، مثل تشويه 30 موقعاً حكومياً في 2019، واكتشاف شبكات إجرامية على “تلغرام” في 2022، وتسرب بيانات 30 مليون مواطن في 2024، إلى جانب هجمات مستمرة في 2025 استهدفت شبكات معينة.
أما أسباب إهمال الحكومات السابقة لهذا الملف، فتعود إلى التركيز على الصراعات التقليدية بعد 2003، مع نقص الموارد والتوعية، إلى جانب التأثيرات الخارجية التي جعلت العراق معتمداً على تقنيات أجنبية دون سيطرة كاملة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
الأسلحة الإيرانية النوعية تدخل المعركة بثلاث منظومات هجومية
أثرياء يغادرون دبي بمئات آلاف الدولارات عبر مسارات الهروب في عُمان والسعودية
الحرب تتمدد وتُقلق الاقتصاد العالمي