بغداد/المسلة: تدفع إيران بثلاثة أسلحة وُصفت بـ”النوعية” إلى مسرح المواجهة العسكرية المتصاعدة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، في خطوة تعكس انتقال الصراع إلى مرحلة أكثر تعقيداً على المستويين البري والبحري، بالتزامن مع تقارير نقلتها وكالة رويترز عن مصادر إسرائيلية تشير إلى دخول العمليات العسكرية ضد طهران مرحلة ثانية تركز على استهداف منصات الصواريخ الإيرانية المحصنة تحت الأرض.
ويعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استخدم صاروخ “خرمشهر-4” في ضرب مطار بن غوريون الإسرائيلي والقاعدة الجوية رقم 27، مؤكداً أن الصواريخ تمكنت من اختراق سبع طبقات من أنظمة الدفاع الجوي داخل إسرائيل.
ويُعد هذا الصاروخ أحدث أجيال عائلة “خرمشهر” الباليستية التي كشفت طهران عن نسختها الأولى عام 2017، قبل أن تعلن الجيل الرابع في مايو 2023، ويبلغ مداه نحو ألفي كيلومتر، ويصل طول الصاروخ إلى 13 متراً، بينما تبلغ سرعته 16 ماخ خارج الغلاف الجوي و8 ماخات داخله، مع رأس حربي يزن نحو 1500 كيلوغرام، ما يجعله من أثقل الرؤوس الحربية في الترسانة الصاروخية الإيرانية.
وتكشف وسائل إعلام إيرانية أيضاً عن استخدام المسيّرة الانتحارية “حديد 110″، وهي أول طائرة مسيّرة إيرانية بمحرك نفاث، وتصل سرعتها إلى نحو 517 كيلومتراً في الساعة، ما يمنحها قدرة أعلى على اختراق الدفاعات الجوية مقارنة بالمسيّرات التقليدية. وكانت إيران قد كشفت عن هذه الطائرة في 12 فبراير 2025، وتعرف أيضاً باسم “دالاهو”، وتحمل رأساً حربياً يزن نحو 30 كيلوغراماً مع تقنيات تخفٍ تهدف إلى تقليل فرص اكتشافها مبكراً.
ويتزامن ذلك مع تصعيد في ساحة البحر، حيث أفادت تقييمات أولية من مصادر أمنية في الموانئ العراقية باستخدام قارب إيراني ملغوم يُدار عن بُعد لاستهداف ناقلة النفط “سونانجول ناميبي” التي ترفع علم جزر البهاما أثناء انتظارها في المياه العراقية، في أول حادثة من نوعها ضمن المنطقة الاقتصادية للعراق منذ بدء الضربات الأمريكية على إيران في 28 فبراير.
كما أعلن الحرس الثوري استهداف ناقلة أمريكية في شمال الخليج، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها، في مؤشر إلى اتساع رقعة الاشتباك البحري.
ويأتي هذا التصعيد في ظل حرب أطلقت عليها إسرائيل اسم “زئير الأسد” بينما وصفتها واشنطن بـ”الغضب الملحمي”، فيما ردت طهران بعملية “الوعد الصادق 4″، في مواجهة عسكرية تسعى فيها إسرائيل والولايات المتحدة إلى تدمير البنية الصاروخية للحرس الثوري ومنصات الإطلاق المدفونة تحت الأرض، بينما تحاول إيران توسيع أدوات الرد عبر منظومات صاروخية ومسيّرات متطورة وهجمات بحرية غير تقليدية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
بعد غارات استهدفت مواقع غير قتالية: الحكومة العراقية تشدد على حماية السيادة ومنع الانجرار إلى الحرب
حكومة التوازن في العراق.. هل تنقذ العراق من اعادة رسم خرائط النفوذ؟
ترامب يمدد إنذار الطاقة لإيران وسط مفاوضات توصف بالأفضل منذ اندلاع الحرب