بغداد/المسلة: بين مطرقة التذبذب العالمي في أسعار الطاقة وسندان الضغوط الجيوسياسية المتصاعدة، يواجه الاقتصاد العراقي اليوم اختباراً هو الأكثر تعقيداً منذ سنوات، حيث بدأت ملامح أزمة سيولة داخلية تلوح في الأفق، ملقيةً بظلالها على انتظام الرواتب وحركة الأسواق المحلية.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس يتأثر فيه المشهد المالي العراقي بشكل مباشر بالتقلبات الخارجية، مما يضع الاستقرار المعيشي للمواطنين على المحك نتيجة الارتباط الوثيق بين الإنفاق الحكومي والدورة الاقتصادية اليومية.
وعلاوة على ذلك، يرى مراقبون أن الحكومة المرتقبة باتت ملزمة بتبني إستراتيجيات احتواء عاجلة لتفادي تداعيات قد تعصف بالاستقرار الاقتصادي في المرحلة المقبلة.
وفي هذا الصدد، قال “مصدر حكومي” مطلع إن الأولوية الآن تتركز على تأمين الغطاء المالي للالتزامات الحتمية، مشيراً إلى أن أي تباطؤ في الإصلاحات الهيكلية قد يجعل الدولة في مواجهة مباشرة مع سخط الشارع نتيجة الركود الذي بدأ يتسلل إلى الأسواق الحرة والمراكز التجارية.
ومن منظور أوسع، يبدو أن العراق يتعرض لضغوط متعددة الأبعاد، تتداخل فيها الاعتبارات السياسية الدولية مع المصالح الاقتصادية الإقليمية، مما يقلص هامش المناورة أمام صانع القرار المالي.
وأوضح الخبراء أن الولايات المتحدة تعتمد نهج الضغط والتهديد ثم التراجع المرحلي كجزء من إدارتها لمصالحها السياسية في المنطقة.
واحتمالية انخفاض أسعار النفط إلى مستويات قد تصل إلى 45 دولاراً للبرميل، خاصة في حال إغراق الأسواق بالنفط الفنزويلي، ستشكل ضربة مباشرة لموازنة البلاد التي تعتمد بنسبة تقارب 90% على الإيرادات النفطية.
وفي سياق متصل، حذر المختص في الشأن المالي “نبيل الفرج” من أن أكثر من 60% من النشاط الاستهلاكي في العراق يعتمد كلياً على الدخل الشهري الثابت للموظفين.
وبيّن “الفرج” أن أي تأخير في صرف الرواتب ينعكس فوراً على القدرة الشرائية ويؤدي إلى انكماش اقتصادي حاد. وفي تدوينة لها عبر فيسبوك، قالت “ناشطة مدنية” إن القلق الشعبي يتزايد مع كل حديث عن تراجع أسعار النفط، لأن المواطن البسيط هو من يدفع فاتورة العجز دائماً في ظل غياب البدائل التنموية خارج القطاع النفطي.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
الأعرجي: المالكي هو بديل السوداني لهذه المرحلة وجادون بترشيحه شرط عدم خروجه عن الإطار
لاريجاني: أعتقد أن واشنطن تخلت عن الخيار العسكري ضد طهران
وزارة الخارجية التركية: تصريحات هاكان فيدان حرفتها وسائل الإعلام