بغداد/المسلة: افاد تقرير نشرته مجلة “بوليتيكو” الأوروبية أن الولايات المتحدة تضغط داخل حلف شمال الأطلسي لإجراء تحول جذري في طبيعة عمل الحلف، يتضمن إنهاء مهمته الأساسية في العراق وتقليص حضوره في مناطق نزاع خارج المجال الأوروبي-الأطلسي، في خطوة وصفها دبلوماسيون داخل الحلف بأنها “العودة إلى إعدادات المصنع”.
وأوضح التقرير، نقلاً عن أربعة دبلوماسيين في الناتو، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تسعى إلى حصر دور الحلف بالدفاع الجماعي الأوروبي، والتراجع عن عقود من التوسع نحو إدارة الأزمات والشراكات العالمية. وتشمل الضغوط تقليص عملية حفظ السلام في كوسوفو ومنع مشاركة أوكرانيا وشركاء من منطقة المحيطين الهندي والهادئ في قمة أنقرة السنوية المقررة في تموز المقبل.
ويهدف التوجه الأميركي إلى إنهاء ما يسميه الحلف “الأنشطة خارج المنطقة”، أي العمليات التي تتجاوز مهام الردع والدفاع المباشر. وأكد الدبلوماسيون أن الخطوة قد تؤدي سريعاً إلى تقليص حضور الناتو في مناطق الحروب السابقة وإبعاد عواصم مثل كييف وكانبيرا عن المناقشات الرسمية.
ويأتي التحرك بعد عرض نائب وزير الدفاع الأميركي إلبريدج كولبي تصوراً سماه “ناتو 3.0”، قال فيه لوزراء دفاع الحلف إن “ليس كل برنامج أولوية قصوى”، مشدداً على ضرورة أن تصبح الجيوش الأوروبية قادرة على القتال وتحمل أعباء الدفاع بنفسها رغم استمرار التزام واشنطن بأمن أوروبا.
وأثار المسار الأميركي اعتراضات داخل الحلف، إذ اعتبر أحد الدبلوماسيين أن التخلي عن المبادرات الخارجية “ليس النهج الصحيح” لأن الشراكات عنصر أساسي في الردع.
وفي العراق يحتفظ الناتو بمهمة استشارية لتطوير المؤسسات الأمنية ومنع عودة تنظيم “داعش”، وقد أُنشئت عام 2018 بطلب من بغداد وتوسعت لاحقاً. إلا أن واشنطن طلبت إنهاء المهمة بحلول أيلول/سبتمبر المقبل، بالتوازي مع انسحاب نحو 2500 جندي أميركي وفق اتفاق 2024 مع الحكومة العراقية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
الحكومة العراقية توازن المواقف نحو مخرج من “فخ” المواجهة الكبرى
اقتصاد الرهان الواحد
تذبذب أسعار النفط يضع الاقتصاد على المحك.. وتحركات حكومية لفك الارتباط بالريع النفطي