المسلة

المسلة الحدث كما حدث

الحكومة العراقية توازن المواقف نحو مخرج من “فخ” المواجهة الكبرى 

الحكومة العراقية توازن المواقف نحو مخرج من “فخ” المواجهة الكبرى 

20 فبراير، 2026

بغداد/المسلة: يواجه العراق تحدياً وجودياً في الحفاظ على توازنه الهش وسط نذر مواجهة إقليمية كبرى.

فبينما تسعى الحكومة المركزية في بغداد لترسيخ مفهوم “الدولة” والنأي بالبلاد عن الصراعات، تبرز المخاوف من مواقف تعيد تعريف الساحة العراقية كجزء أصيل من “مظلة دفاعية” ضمن محاور اقليمية.

وهذا الانقسام يجعل من العراق “عقدة جغرافية” لا يمكن تجاوزها في أي حسابات حربية بين إيران وإسرائيل وبجانبها أمريكا.

المعطيات الميدانية تشير إلى أن الفصائل العراقية انتقلت من مرحلة “الاشتباك المحلي” إلى “التخطيط الإستراتيجي”، معلنةً أن أي استهداف للأراضي الإيرانية سيفجر “حرباً شاملة” تنطلق شرارتها من بغداد.

في المقابل، يقرأ أكاديميون تجارب المواجهة السابقة، كحرب حزيران، بوصفها دليلاً على عجز الأطراف عن تحمل كلفة استنزاف طويلة دون غطاء أمريكي كامل، وهو غطاء لا يبدو متاحاً بسهولة في ظل التعقيدات الدولية الراهنة.

وترى تحليلات إن هذا التعايش القلق بين مشروع الدولة الطامحة للاستقرار الاقتصادي والسياسي، ومشروع الفصائل المرتبط بمحور المقاومة، يضع السيادة العراقية في اختبار عسير.

فالعراق اليوم ليس مجرد متفرج، بل هو ساحة محتملة لتبادل الرسائل الصاروخية التي قد لا تملك بغداد قرار إطلاقها أو إيقافها، مما يجعل هامش المناورة لديه ضيقاً للغاية بين تثبيت مسافة الأمان أو التحول إلى الجبهة الأولى للاشتعال.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author