المسلة

المسلة الحدث كما حدث

من الفضيلية إلى المنصور: ورشة إعمار كبرى تبتلع حفر الماضي في أزقة بغداد

من الفضيلية إلى المنصور: ورشة إعمار كبرى تبتلع حفر الماضي في أزقة بغداد

11 فبراير، 2026

بغداد/المسلة:  في خطوة تعكس تسارع وتيرة التحديث العمراني في العاصمة العراقية، أعلنت أمانة بغداد عن صدور توجيهات حكومية عليا تقضي بنقل ملف تأهيل وتطوير كافة الطرق السريعة في المدينة إلى عهدة وزارة الإعمار والإسكان، وذلك ضمن استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى إنهاء أزمة السير المزمنة.

علاوة على ذلك، أكد المتحدث باسم أمانة بغداد، عدي الجنديل، أن أمراً ديوانياً صدر بالفعل لإحالة شرايين النقل الحيوية، ومنها طريق “القناة” و”محمد القاسم” و”عتبة بن غزوان” و”سريع الدورة” و”طريق صلاح الدين”، إلى الجهات التخصصية في الوزارة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تندرج ضمن “حزمة فك الاختناقات المرورية” التي أطلقها رئيس الوزراء لضمان انسيابية الحركة في مدينة يتجاوز عدد سكانها 8 ملايين نسمة.

وفي سياق متصل، أشار الجنديل إلى أن الأمانة تعمل بروح الفريق الواحد مع الوزارة، حيث تم بالفعل إنجاز مجموعة كبيرة من المجسرات والأنفاق التي بدأت بتغيير ملامح الخارطة المرورية، مؤكداً استعداد كوادر الأمانة لتقديم الإسناد اللوجستي والفني الكامل لضمان سرعة التنفيذ.

وبالتوازي مع هذه المشاريع الكبرى، باشرت دائرة المشاريع أعمالاً ميدانية مكثفة لتطوير “المحلة 761 أ” في منطقة “الفضيلية” شرقي العاصمة، حيث شملت العمليات تهيئة المسارات الجانبية تمهيداً للإكساء النهائي، وهو ما وصفه مصدر محلي في بلدية بغداد الجديدة بأنه “ثورة خدمية” تستهدف المناطق ذات الكثافة السكانية العالية لتحسين واقعها المعيشي.

ومن جانب آخر، انتقلت عجلة الإعمار إلى جانب الكرخ، حيث شرعت الملاكات الهندسية في قاطع بلدية “المنصور” بصب القالب الجانبي لأكتاف “شارع الربيع” الشهير، في إجراء فني يهدف لتأمين تصريف مياه الأمطار ومنع التخسفات المستقبلية، ما يعزز من كفاءة الشارع كأحد أهم الممرات التجارية والسكنية في بغداد.

وعن هذا التحول، قالت ناشطة في مجال الرصد الحضري عبر “فيسبوك” إن العاصمة تشهد ورشة عمل لم تتوقف منذ عامين، لكن التحدي الأكبر يبقى في ديمومة هذه المشاريع وصيانتها الدورية. بينما يرى مواطن من سكنة “الفضيلية” أن هذه الأعمال هي الأولى من نوعها التي تصل إلى زقاقهم منذ عقود، معرباً عن أمله في أن تنتهي معاناة الأوحال والاختناقات خلال الموسم الحالي.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author