المسلة

المسلة الحدث كما حدث

إعلان ذكاء اصطناعي يهز الذاكرة الوطنية ويسيء للرموز التاريخية و يفتح باب التحقيق العاجل

إعلان ذكاء اصطناعي يهز الذاكرة الوطنية ويسيء للرموز التاريخية و يفتح باب التحقيق العاجل

18 فبراير، 2026

بغداد/المسلة:  في تطور أثار غضبا شعبيا واسعا في العراق، انتشرت فيديوهات افتراضية مولدة بالذكاء الاصطناعي تسيء إلى رموز وطنية تاريخية، إذ يُجلب في أحدها رئيس الوزراء الراحل نوري السعيد كوسيط بلهاء يخدم محمد الحلبوسي، بينما يُسحب الشاعر محمد مهدي الجواهري من قبره لتشويه تاريخه الأدبي والوطني.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن جهات تسعى إلى مقاصد ترويجية مريبة استغلت حلول شهر رمضان الكريم لبث إعلان مسيء تداوله مدونون اشتهروا بممارسات التسقيط السياسي والإعلامي، من خلال خلط التاريخ بالواقع السياسي الراهن في محاولة لتشويه الرموز وتسقيط الحاضر عبر النيل من الماضي.

ودعت أصوات عراقية عديدة هيئة الإعلام والاتصالات والجهات الأمنية والقضائية إلى قطع دابر هذه الإعلانات فورا وحماية الذاكرة الجماعية للأمة.

وفي رد فعل رسمي سريع، أعرب مكتب رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني الأربعاء عن رفضه الشديد لمحتوى الفيديو الافتراضي يسيء الى شاعر العرب الأكبر الراحل محمد مهدي الجواهري بصورة تتنافى مع احترامه وتقديره لقيمته الأدبية والوطنية.

كما وجه السوداني هيئة الإعلام والاتصالات بإجراء تحقيق عاجل بشأن الجهات التي قامت بإنتاج أو ترويج أو نشر هذا الإعلان، لما يتضمنه من إساءة إلى الرموز الثقافية والمؤسسات الحكومية، فضلا عن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل غير مسؤول ومخالف للضوابط المهنية والإعلامية.

وأشار البيان إلى أن السوداني يحتفظ بحقه القانوني في مقاضاة الجهة التي عملت على إنتاج الفيديو المسيء للعراق ورموزه الوطنية.

وبالإضافة إلى ذلك، أكد الكاتب حسن الحيدري أن “في المجتمعات التي تبحث عن استقرارها وهويتها تبقى الرموز الثقافية والأدبية جزءا من ذاكرة الأمة ووجدانها الجمعي، وفي العراق تحديدا حيث تعاقبت الأزمات تحولت الشخصيات الفكرية والشعرية إلى ركائز معنوية تحفظ توازن المجتمع وهويته، لذلك فإن المساس بهذه الرموز يُنظر إليه كاعتداء على الذاكرة الوطنية والثقافية”.

وقال مواطن عراقي عبر فيسبوك إن “مثل هذه الفيديوهات تمثل إهانة مباشرة لتاريخنا كله وتستحق عقابا فوريا لمن يقف وراءها”.

فيما قالت ناشطة ثقافية على منصات التواصل إن “استغلال رمضان لهذه الأغراض يهدف إلى تفتيت الوحدة الوطنية ويجب أن يواجه بردع قانوني حازم”.

وتأتي الحادثة وسط تصاعد استخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام، مما يثير تساؤلات حول حدود حرية التعبير أمام قدسية الرموز التي حافظت على هوية العراق عبر العقود.


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author