بغداد/المسلة: شهدت العاصمة العراقية بغداد في السنوات الأخيرة إطلاق مشاريع جسور وأنفاق واسعة النطاق، في مسعى حثيث لفك الاختناقات المرورية التي تختبر استدامة بنيتها التحتية أمام واقع ضاغط يبرز اختلالاً عميقاً بين التوسع العمراني المتسارع والبنية التحتية المتقادمة.
ومع ذلك، تواجه المدينة التي تستحوذ على أكثر من ربع عدد المركبات المسجلة في العراق – حوالي مليوني سيارة من أصل أكثر من سبعة ملايين – ضغطاً مرورياً متصاعداً وسط نمو سكاني يقارب 8.3 ملايين نسمة، وارتفاع مستمر في أعداد السيارات الخاصة.
في هذا الإطار، تخطط الحكومة لمنظومة نقل عام متكاملة تشمل شبكة مترو وترام هجينة بطول 148 كيلومتراً و64 محطة، على أن يُنفذ بموجب شراكة مع القطاع الخاص، في محاولة للحد من الاعتماد شبه الكامل على السيارات الخاصة.
خلال السنوات الثلاث الأخيرة، أطلقت الحكومة حملة «فك الاختناقات» شملت نحو 19 مشروعاً في بغداد وحدها، من بينها إنجاز 16 مشروعاً في الحزمة الأولى وأربعة في الثانية، بما في ذلك تطوير ساحة النسور وتقاطعات رئيسية بمشاركة شركات صينية.
بالإضافة إلى ذلك، تشهد الطرق الحيوية تأهيلاً شاملاً، كسريع قناة الجيش وسريع محمد القاسم اللذين يربطان أطراف العاصمة، إلى جانب أعمال الصيانة الجارية على «الجسر العنكبوتي» بطول 1200 متر، التي انتهت مرحلتها الأولى نهاية شباط/فبراير الحالي، على أن تستكمل مراحل لاحقة على سريع الدورة بطول 6800 متر قبل منتصف العام.
ومع ذلك، يؤكد التخطيط الحضري أن بغداد صُممت أصلاً لكتلة مرورية أقل بكثير من الواقع الحالي، إذ تفتقر إلى شبكة مترو أو ترام فاعلة وتعتمد على وسائل نقل محدودة.
إلى ذلك، يفاقم التوسع العمراني غير المنظم وانتشار المراكز التجارية في مناطق مزدحمة، وضعف إدارة المواقف، الضغط على شبكة طرق لم تُحدث جذرياً منذ عقود.
وفي حين أن الجسور الجديدة خففت الزحمة فان الاستدامة الحقيقية تتطلب نقلًا جماعياً .
وبينما تُعد هذه المشاريع خطوة أولى، يبقى التحدي الأكبر في تحقيق توازن طويل الأمد بين النمو السكاني والحلول المستدامة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
خرائط Google تُحدث خريطة العراق وتُدرج خور عبد الله
الدولار يواصل الارتفاع في الأسواق العراقية
ارتفاع اسعار النفط مع مخاوف فشل المفاوضات الامريكية- الإيرانية