بغداد/المسلة: تتصاعد المخاوف في دول الخليج العربي مع اقتراب جولة المفاوضات الإيرانية الأمريكية في إسلام آباد، حيث تشير التقارير إلى تحول جذري في أولويات واشنطن. بدلا من تفكيك برنامج الصواريخ الإيراني أو لجم الوكلاء، بات التركيز منصبا على إدارة نفوذ طهران فوق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط، وهو ما وصفته مصادر خليجية بأنه “ترسيخ للقبضة الذهبية” الإيرانية على شريان الطاقة العالمي.
الموقف الروسي، الذي عبر عنه دميتري ميدفيديف، يرى أن إيران تمتلك “سلاحا نوويا” بالفعل متمثلا في موقعها الجغرافي المتحكم بالمضيق، وهو ما يؤكده مسؤولون أمنيون في طهران بوصفهم هرمز “أصلا ذهبيا” وسيفا أخرج من غمده لفرض قواعد اشتباك جديدة. هذا التحول يثير استياء مكتوما في العواصم الخليجية التي تجد نفسها مستبعدة من دائرة صنع القرار، رغم كونها الأكثر عرضة للتهديدات الصاروخية وتبعات الحرب الاقتصادية التي اندلعت في فبراير الماضي.
يرى محللون أن ما يحدث ليس تسوية تاريخية بل “هندسة لصراع مستدام” يمنح الأولوية للاستقرار العالمي على حساب الأمن الإقليمي. وبينما تظل القدرات العسكرية الأمريكية مظلة دفاعية لا غنى عنها، إلا أن الاعتماد عليها بات يواجه تساؤلات حول محدودية المدافع الخارجي الواحد.
إن جوهر النزاع اليوم لم يعد يتعلق بمن يسيطر على هرمز، بل بمن يملك الحق في وضع قواعد المرور فيه، وسط حالة من عدم اليقين الخليجي تجاه صراع يدفعون ثمنه دون امتلاك زمام السيطرة عليه.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
مقتل 15 شخصا في هجوم بسيارة مفخخة شمال غربي باكستان
إصابة سفينة بمقذوف قبالة سواحل قطر
حكومة المكلف أمام صعوبة التمرير أو “التصويت الجزئي” نحو مستقبل غير مضمون