بغداد/المسلة: في سماء إربيل في كردستان العراق، أزيز مسيّرات وأصوات دفاعات جوية تنطلق لإسقاطها، فيما السكان يراقبون متوجّسين أن تصل النيران إليهم في خضم حرب تشعل الشرق الأوسط.
ويستضيف إقليم كردستان العراق قوات من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، وتضمّ عاصمته إربيل مجمّعا كبيرا للقنصلية الأميركية، ما يجعلها هدفا في خضمّ الحرب الدائرة في الشرق الأوسط والتي اندلعت إثر الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران السبت.
ومنذ أيام، يتردّد في إربيل دويّ انفجارات قوية، مع تكرار تصدّي أنظمة الدفاع الجوي الأميركية لطائرات مسيّرة. وكان آخرها الإثنين، إسقاط الدفاعات الجوية مسيرتين على الأقل قرب مطار إربيل الذي يضمّ قاعدة لقوات التحالف.
وبدأت إيران تستهدف مواقع يمكن أن يتواجد فيها أميركيون في العراق، كما دولا أخرى في الخليج وفي الأردن، ردّا على الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها.
في المقابل، تستهدف مواقع لفصائل في العراق بضربات تنسب الى الأميركيين والإسرائيليين الذين لم يتبنوها حتى الآن.
في خضمّ الهجوم على إيران والردّ الإيراني العنيف الذي يستهدف إسرائيل ودولا خليجية عدّة والأردن بحجة استضافتها لقواعد أميركية، أعلنت فصائل مسلحة عراقية أنها لن تبقى على الحياد. وتبنّت تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت قواعد أميركية داخل العراق.
وقال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين الاثنين إن “إيران تواصل قصف عدد من المناطق في إقليم كردستان، لا سيما مدينة أربيل، في حين تستهدف الجهةُ الأخرى في النزاع مواقع في جنوب العراق وغربه”.
واعتبر أن هذه الضربات “تضع البلاد أمام تحديات أمنية متزايدة”.
وأصدرت مديرية الدفاع المدني في أربيل إرشادات سلامة للمواطنين تحسبا لسقوط شظايا صواريخ أو ذخائر مشتعلة قرب منازلهم.
وحذّرت فصائل من حرب استنزاف طويلة الأمد، فيما توعّدت كتائب حزب الله النافذة بأنها لن تسمح “بأي وجود أميركي في المنطقة، لا سيما في العراق”.
ووجّه الفصيل تحذيرا صريحا لإقليم كردستان من “مغبة التواطىء مع القوات الأجنبية المعادية”.
وتقيم سلطات الإقليم ذي الأغلبية الكردية علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة التي قادت غزو عام 2003 وأسقطت حكم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين الذي كان اضطهد الأكراد.
وبقيت قوات التحالف بقيادة واشنطن في إقليم كردستان بعد انسحابها في كانون الأول/ديسمبر من الأراضي الاتحادية العراقية.
وبعيدا عن خطر الطائرات المسيّرة، يساور القلق سكان أربيل أيضا بشأن انقطاع الكهرباء.
فقد بدأت المدينة مؤخرا التمتّع بإمدادات كهرباء متواصلة على مدار الساعة، متجاوزة أخيرا الاعتماد على المولدات الخاصة الذي انتشر بعد سنوات النزاعات والأزمات الطويلة في العراق.
غير أن الحرب أعادت المدينة إلى الوراء. وعادت انقطاع التيار الكهربائي بعدما أوقف حقل غازي كبير إمداداته إلى محطات توليد الكهرباء في الإقليم كإجراء احترازي.
وكان حقل خور مور، ويطلق عليه أيضا اسم كورمو، الذي يزوّد معظم محطات كهرباء كردستان وتديره شركة “دانا غاز” الإماراتية، قد تعرّض مرّات عدّة خلال السنوات الأخيرة لهجمات نُسبت إلى فصائل .
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
الأعرجي: السوداني يدير الملفين العسكري والأمني بشكل مباشر.. ويبذل الجهود لإبعاد العراق عن الصراع
خلية الإعلام الأمني تنفي صدور أوامر تحريك قطعات عسكرية في المنطقة الغربية وتحذر من شائعات الملف الأمني
ارتباك في الخليج بعد قصف منشآت نفط و غاز