المسلة

المسلة الحدث كما حدث

الحياد العراقي في زمن التصعيد.. استراتيجية رسمية لمنع انزلاق البلاد إلى صراع جديد

الحياد العراقي في زمن التصعيد.. استراتيجية رسمية لمنع انزلاق البلاد إلى صراع جديد

7 مارس، 2026

بغداد/المسلة: قال مصدر سياسي ان المواقف الرسمية لحكومة محمد السوداني، تركّز على حماية الدولة وتحييد العراق عن أي صراع محتمل في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وقال المصدر المطلع على مسارات السياسيات، أن الخطاب الحكومي يتجه نحو تثبيت سياسة “النأي بالنفس” عن الصراعات الدائرة في المنطقة.
ويشير المصدر إلى أن الرسائل السياسية الصادرة عن المؤسسات الرسمية تسعى إلى منع جرّ العراق إلى دائرة حرب جديدة، في وقت تشهد فيه المنطقة مستويات غير مسبوقة من التوتر العسكري والسياسي.

وفي هذا السياق، يوضح المصدر أن الأولوية الحالية تتمثل في حماية مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار الداخلي عبر خطاب سياسي يركز على التهدئة وتخفيف الاحتقان.

و يحرص صانع القرار في بغداد على إبقاء البلاد خارج مسار التصعيد الإقليمي الذي يهدد دولاً عدة في الشرق الأوسط، وفق المصدر.

وفي ظل ما يصفه مراقبون بـ”الانهيار الإقليمي” نتيجة الحروب المتعددة التي تضرب المنطقة، يقف العراق أمام معادلة دقيقة بين الحفاظ على التوازن السياسي وبين خطر الانزلاق إلى صراع أوسع.

وتسود التحذيرات من الانجرار الى ما يشبه سيناريوهات الماضي حين تحولت البلاد إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الدولية، فيما “الخطاب الرسمي يحاول تثبيت فكرة أن العراق ليس ساحة حرب بل دولة تبحث عن الاستقرار”.

وفي هذا الإطار، يرى متابعون أن رئيس الحكومة محمد السوداني نجح حتى الآن في إدارة توازن دقيق يشبه “المشي على حبل مشدود”، بين ضغوط إقليمية متزايدة من جهة، ومتطلبات العلاقات مع القوى الغربية من جهة أخرى.

ووفق تحليل، فقد نجح السوداني في أن يبعد العراق عن أن يكون وقوداً لحروب الآخرين حيث أن السياسة الحالية تقوم على حماية المصالح الوطنية قبل أي اصطفاف إقليمي.

ز يؤكد مواطن من بغداد على فيسبوك، أن الشارع العراقي يفضّل بقاء البلاد بعيدة عن الصراعات، قائلاً إن العراقيين “دفعوا ثمناً باهظاً من الحروب ولا يريدون العودة إلى دائرة الدم”.

ويضيف أن الاستقرار الاقتصادي والخدمي بات مرتبطاً بشكل مباشر باستمرار سياسة التهدئة وعدم الانخراط في نزاعات إقليمية.

وتبدو الاستراتيجية الحكومية قائمة على بناء بيئة سياسية وأمنية متوازنة لا تنجرّ إلى التصعيد، وتسعى في الوقت نفسه إلى حماية البلاد من التحول مجدداً إلى ساحة صراع إقليمي مفتوح.

 

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها. 

About Post Author