بغداد/المسلة: تكشف تطورات إغلاق الأجواء في المنطقة عن أزمة مالية محتملة في العراق بعد توقف ما يُعرف في الأوساط الاقتصادية بـ”طائرة الدولارات” الأميركية التي كانت تصل إلى بغداد بشكل دوري، في وقت حذر فيه سياسيون من أن استمرار تعطل صادرات النفط قد يقود البلاد إلى ضغوط سيولة غير مسبوقة.
ويقول بهاء الأعرجي، رئيس كتلة الإعمار والتنمية، إن الحكومة العراقية قادرة حالياً على تأمين رواتب موظفي الدولة لمدة شهر واحد فقط في حال استمرار توقف تصدير النفط، موضحاً أن إغلاق الأجواء وتعطل حركة الطيران أوقف أيضاً وصول الطائرات الأميركية التي كانت تنقل الأموال العراقية إلى بغداد كل خمسة عشر يوماً.
ويشير الأعرجي إلى أن توقف الإنتاج والتصدير النفطي جعل الواردات المالية للعراق “صفراً”، في تطور يعكس حجم اعتماد الاقتصاد العراقي على عائدات النفط التي تشكل أكثر من 90% من الإيرادات العامة وفق بيانات وزارة المالية وتقارير مؤسسات الطاقة الدولية.
ويستعيد الأعرجي في حديثه ملف مشروع أنبوب النفط العراقي إلى الأردن، مؤكداً أن رئيس الوزراء محمد السوداني كان قد أبدى اهتماماً واضحاً بالإسراع في إنجازه، معتبراً أن اكتمال هذا المشروع كان سيمنح العراق اليوم منفذاً بديلاً لتصدير النفط في ظل الأزمات الجيوسياسية وتعطل بعض المسارات التقليدية.
ويضيف أن توقف الإنتاج النفطي في عدة مواقع منذ يوم أمس يهدد بإحداث فجوة مالية متسارعة، إذ يعتمد العراق بشكل شبه كامل على بيع النفط لتمويل الموازنة ورواتب ملايين الموظفين والمتقاعدين، بينما تبقى الاحتياطيات النقدية في البنك المركزي قادرة على تغطية الالتزامات لفترة محدودة فقط إذا استمرت الأزمة.
وتعكس هذه التطورات هشاشة النظام المالي العراقي أمام الاضطرابات الإقليمية، حيث كانت شحنات الدولار التي تصل من الولايات المتحدة جزءاً من آلية إدارة السيولة النقدية داخل البلاد، في وقت يتخوف اقتصاديون من أن يؤدي استمرار توقف الطيران والصادرات النفطية إلى اختناقات مالية قد تمتد إلى الأسواق المحلية وسعر صرف الدينار.
وتتزايد في الوقت ذاته الدعوات السياسية والاقتصادية لإعادة فتح مسارات تصدير بديلة وتسريع مشاريع البنية التحتية للطاقة، وسط تحذيرات من أن أي توقف طويل الأمد في تدفق الإيرادات النفطية قد يدفع البلاد إلى اختبار مالي صعب.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
سيناريو العطش الجماعي يهدد سكان الخليج
وزير الخارجية الأمريكي: نعمل على تدمير الصواريخ والقوات البحرية الإيرانية
موانئ العراق: إغلاق مضيق هرمز أدى لتوقف دخول السفن القادمة باتجاه البصرة