بغداد/المسلة: هددت إيران بمنع تصدير أي نفط من الشرق الأوسط “إلى إشعار آخر”، في تصعيد مباشر يعكس عمق الأزمة بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي ألمحت إلى قرب انتهاء الحرب، ما عزز حالة التوتر في الأسواق العالمية للطاقة.
وصرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن بلاده مستعدة لمواصلة الهجمات الصاروخية “طالما كان ذلك ضروريا”، مؤكدًا أن المفاوضات مع الولايات المتحدة لم تعد مطروحة، فيما أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري علي محمد نيني أن أي تصدير للنفط مرتبط بالأمن وظروف النزاع.
واستهدفت هذه التصريحات مواجهة مباشرة مع محاولات خفض أسعار النفط والغاز من قبل الولايات المتحدة وحلفائها، إذ حذّر نيني من أن السيطرة على السوق ستكون مؤقتة وغير مجدية، داعيًا الدول إلى طرد سفراء واشنطن وتل أبيب للسماح بمرور السفن عبر مضيق هرمز. وواصل الحرس الثوري ضرباته، مستهدفًا قاعدة أميركية في إقليم كردستان العراق، فيما أسفرت الضربات الأميركية الإسرائيلية عن سقوط أكثر من 1200 قتيل حسب إيران، وسط موجة غارات متبادلة في العراق ولبنان وارتفاع حالة التأهب في تركيا.
وشهدت الأسواق العالمية تقلبات حادة، مع تراجع أسعار النفط بنسبة 5% وخسارة الغاز الأوروبي 15%، فيما ارتفعت البورصات الأوروبية والآسيوية متأثرة بآمال انتعاش نسبي. وعلق محللون على استمرار حالة الشك بشأن موازين القوى، معتبرين أن أي تصعيد إيراني إضافي قد يؤدي إلى عرقلة الإمدادات العالمية للطاقة بشكل حاد.
وتمخض هذا التصعيد عن تعقيدات جيوسياسية كبيرة، بين تهديدات إيران، وتصريحات ترامب المتناقضة، وتحركات إسرائيلية أميركية مشتركة، ما يعكس بيئة متوترة قد تمتد آثارها إلى الأسواق العالمية والطاقة لأشهر قادمة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
هيومن رايتس: إسرائيل تستخدم الفوسفور الأبيض في لبنان
الشرق الاوسط بين البراغماتية والعقيدة
من بيروت إلى طهران: رمضان حزين في زمن الحرب