بغداد/المسلة: فجّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جدلاً أخلاقياً وسياسياً واسعاً باستحضاره اقتباساً للمؤرخ “ويل ديورانت” يضع فيه المسيح وجنكيز خان في كفة واحدة من حيث “الأفضلية التاريخية”.
هذه المقارنة ليست مجرد استعراض أدبي، بل هي إعلان صريح عن تبني “فلسفة القوة” وتهميش منظومة القيم الإنسانية.
يمثل المسيح في هذا السياق رمزية العدالة، الاعتدال، والسمو الأخلاقي، بينما يجسد جنكيز خان القوة العسكرية المطلقة، الدمار، والقسوة التي لا تعرف الهوادة.
يرى نتنياهو أن التاريخ لا ينحاز للحق لمجرد كونه حقاً، بل لمن يمتلك القدرة على فرض إرادته بالقوة، معتبراً أن “الشر” المتمثل في العدوان قد ينتصر على “الخير” المتمثل في الاعتدال إذا لم يتسلح الأخير بنفس أدوات البطش.
تأتي هذه الرمزية لتبرير الحروب المفتوحة التي تخوضها إسرائيل في غزة، لبنان، وإيران؛ حيث يسعى نتنياهو لشرعنة “الوحشية” بوصفها ضرورة وجودية للديمقراطيات.
وبدلاً من الاستناد إلى الشرعية الدولية، اختار نتنياهو الانحياز لإرث “المغول” العسكري، مؤكداً أن البقاء للأقوى وليس للأعدل، مما يعكس تحولاً جذرياً نحو “واقعية سياسية” مجردة من أي ضابط قيمي.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
تنوع المسارات: التحول من الاعتماد الكلي على الخليج إلى تفعيل الأنابيب البرية
بين مطرقة الإرهاب وسندان الفوضى.. بوصلة ائتلاف الإعمار ترسم ملامح الاستنفار لحماية السيادة
إيران: مضيق هرمز مفتوح للجميع بإستثناء الأعداء