المسلة

المسلة الحدث كما حدث

بين مطرقة الإرهاب وسندان الفوضى.. بوصلة ائتلاف الإعمار ترسم ملامح الاستنفار لحماية السيادة

بين مطرقة الإرهاب وسندان الفوضى.. بوصلة ائتلاف الإعمار ترسم ملامح الاستنفار لحماية السيادة

22 مارس، 2026

بغداد/المسلة: لا يمكن قراءة البيان الصادر عن كتلة الإعمار والتنمية النيابية بوصفه مجرد رد فعل بروتوكولي على حدث أمني، بل هو “وثيقة سياسية” صيغت بلغة تجمع بين صرامة القانون والاستنهاض الوطني حيث أن توقيت الصدور يكشف عن رغبة حقيقية في إعادة صياغة مفهوم “الهيبة” في المخيال السياسي العراقي.

وابرز البيان وحدة عضوية بين مؤسستين؛ “جهاز المخابرات الوطني” و”الحشد الشعبي”.
هذه المقاربة تهدف إلى كسر محاولات التجزئة، وتؤكد أن استهداف أي ركن من أركان المنظومة الأمنية هو استهداف للكل الوطني.

واكد البيان على ركائز الأمن القومي ليرفع سقف التوصيف من “خرق أمني” إلى “تهديد وجودي”، مما يمنح الدولة شرعية كاملة في استخدام “الأدوات الرادعة”.

وتحدث البيان عن “العبث بأمن العراق” و”المتربصين” الذين يسعون الى جر البلاد نحو “الفوضى” فضلا عن

وركز البيان على التحذير من “المنزلقات” و”تحييد المخاطر” ليعكس وعياً عميقاً بجيوسياسية المنطقة، حيث لم يعد العراق ساحة معزولة، بل قلب الصراع الذي يتطلب “تكاتفاً” لا يقبل القسمة على اثنين.

وانتقل البيان من مربع “الإدانة” التقليدي إلى مربع “المطالبة الميدانية حين دعا الى تفعيل “الأدوات الرادعة قانونياً وميدانياً” هي رسالة سياسية مشفرة مفادها أن لغة الدبلوماسية قد استنفدت أغراضها، وأن وقت “القبضة الحديدية” قد حان تحت غطاء “الاستراتيجية الحكومية”.

وتجري محاولات جادة لترميم “جدار الصد السياسي” خلف الحكومة في مواجهة التصعيد.
ووضعت كتلة الإعمار والتنمية الجميع أمام مسؤولية تاريخية: إما الالتفاف حول مؤسسات الدولة السيادية، أو القبول بضياع “هيبة الدولة” في دهاليز الفوضى.

وأكد القيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية، بهاء الأعرجي، أن استهداف مقر جهاز المخابرات الوطني العراقي يمثل اعتداءً صارخاً يمس جوهر الأمن القومي العراقي.

ووصف الأعرجي المرحلة الحالية بـ”المنعطف الخطير” الذي لا يحتمل التأويل، داعياً كافة الأطراف التي ترفع شعارات “المقاومة” إلى إعلان وقف فوري للعمليات في عموم البلاد.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author