المسلة

المسلة الحدث كما حدث

الحكيم يطلق “مكاشفة تاريخية”: أمن العراق خط أحمر والدولة ليست ساحة لتصفية الحسابات

الحكيم يطلق “مكاشفة تاريخية”: أمن العراق خط أحمر والدولة ليست ساحة لتصفية الحسابات

21 مارس، 2026

بغداد/المسلة: في “مكاشفة تاريخية”، رسم زعيم تيار الحكمة الوطني، عمار الحكيم، خلال خطبة صلاة العيد، خارطة طريق سياسية وأمنية مشددة، وضع فيها “مصلحة العراق العليا” كخط أحمر لا يقبل التجاوز، موجهاً رسائل حازمة في ملفات السيادة، الاستقرار الإقليمي، والانسداد السياسي الداخلي.

سيادة العراق: استقرار مُعمد بالدماء

استهل الحكيم خطابه بالتأكيد على أن ما تحقق من استقرار سياسي وأمني في السنوات الأخيرة لم يكن وليد الصدفة، بل جاء “مُعبداً بدماء الشهداء وتضحيات جميع المكونات”.

وشدد على أن الدولة هي “مؤسسات تمثل إرادة الشعب” وليست مجرد أشخاص أو زعامات، داعياً النخب والقوى السياسية إلى جعل مصلحة الدولة البوصلة الوحيدة لقراراتهم، محذراً من تشتت الإرادة الوطنية بين مراكز متعددة.

رفض الاستهداف المنظم وسياسة المحاور

وفي ملف الأمن والسيادة، أبدى الحكيم رفضاً قاطعاً لأي مساس بكرامة العراقيين أو استهداف للمؤسسة العسكرية، وخصّ بالذكر “هيئة الحشد الشعبي”، مستنكراً الاستهداف المنظم الذي طال معسكراتهم ومناطق سكنية خلال شهر رمضان.

وأكد بوضوح التزام العراق بألا يكون “ساحة للصراع أو منطلقاً للاعتداء على دول الجوار”، مشدداً على أن بناء المستقبل يتنافى مع تحويل البلاد إلى ميدان لتصفية الحسابات الدولية.

 التضامن الإقليمي والتحذير من “تجار الحروب”

إقليمياً، أدان الحكيم العدوان العسكري الذي شُن على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، واصفاً استقرارها واستقرار دول المنطقة بأنه “مطلب أساسي لا يمكن التنازل عنه”.

وحذر من خيارات التصعيد التي تخدم “تجار الحروب”، مؤكداً على وحدة المصير والدين والدماء بين شعوب المنطقة.

كما دعا المنظمات الدولية للتدخل ووضع حد لمحاولات جر المنطقة إلى حرب استنزاف طويلة، مطالباً بحلول عادلة للملف النووي الإيراني تحترم سيادة الدول.

حماية الرموز والمقدسات

وفي لفتة عقائدية وتاريخية، ربط الحكيم بين “اغتيال المراجع واستهداف العلماء” وبين جرائم قتلة الأنبياء عبر التاريخ، معتبراً أن “قوى الظلام” تلجأ للتصفية الجسدية كلما اشتد صوت الحق، لكنه أكد أن التاريخ يثبت أن الدماء الطاهرة تزيد الرسالة رسوخاً وانتشاراً.

 إنهاء الانسداد: من الانتظار إلى “الفعل”

داخلياً، أعلن الحكيم نهاية مرحلة الصبر الطويل تجاه “الانسداد السياسي”، مؤكداً الانتقال من “دائرة الانتظار إلى دائرة الفعل المسؤول”.

وكشف عن توجه للعمل بكل الوسائل “الدستورية والسياسية” لتشكيل حكومة قوية قادرة على الإيفاء باستحقاقاتها.

واختتم خطابه بالتأكيد على حق الشعب في معرفة “من يسعى للحل ومن يعطل مسار الدولة”، مشيراً إلى أن المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف تبقى دائماً “بوصلة الحكمة” في أحلك الظروف.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author