المسلة

المسلة الحدث كما حدث

الحكومة والقوى السياسية تستنكر التصريحات السعودية حول الحشد: مؤسسة أمنية نظامية

الحكومة والقوى السياسية تستنكر التصريحات السعودية حول الحشد: مؤسسة أمنية نظامية

21 مارس، 2026

بغداد/المسلة: أثارت تصريحات وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، التي وصف فيها الحشد الشعبي بأنه “ميليشيات” تصادر السيادة العراقية وتعمل كأداة بيد إيران، وتتهمها بمهاجمة العراق نفسه وتعطيل التنمية، ردود فعل غاضبة في الأوساط السياسية والنيابية العراقية يومي 19 و20 مارس 2026.

جاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع تشاوري لوزراء خارجية دول عربية وإسلامية في الرياض، حيث انتقد الوزير السعودي دور إيران في دعم جماعات مسلحة في المنطقة، مشيراً إلى أن الحشد الشعبي يخدم مصالح خارجية على حساب الاستقرار العراقي.

وقال رئيس الحكومة محمد السوداني، أن الحشد الشعبي “مؤسسة أمنية رسمية تعمل ضمن الدستور والقانون”، معتبرا ان اتهام الحشد بمصادرة السيادة “تضليل مقصود”.

النائب رفيق الصالحي (كتلة الصادقون) وصف التصريحات بأنها “وقحة ومرفوضة تماماً”، معتبراً إياها تدخلاً سافراً في الشأن العراقي الداخلي، ومساً بمؤسسة رسمية تخضع لقيادة القائد العام للقوات المسلحة. وأكد أن هذه الاتهامات تتجاهل الدور الوطني للحشد في مواجهة الإرهاب وتحرير الأراضي العراقية، مطالبًا برد دبلوماسي حازم يحفظ كرامة العراق وسيادته.

كما أعرب النائب أحمد الخزعلي عن استنكاره الشديد، مشدداً على أن وصف الحشد بهذا الشكل يمثل “إساءة مباشرة” للدولة العراقية ولتضحيات آلاف الشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن الوطن. ودعا إلى موقف رسمي عراقي يرفض التدخلات الخارجية ويؤكد عراقية الحشد وانتماءه الكامل للدولة.

من جانبه، اعتبر النائب حسن سالم (من كتلة الفتح) التصريح “تجاوزاً خطيراً” يخالف الأعراف الدبلوماسية، مشيراً إلى أنه يعكس عدم فهم للواقع العراقي ودور الحشد كجزء من القوات الأمنية الرسمية. وطالب باستدعاء السفير السعودي لتوضيح الموقف أو إصدار بيان رسمي من وزارة الخارجية العراقية يرد على ما وصفه بـ”الادعاءات غير الدقيقة”.

في السياق ذاته، أبدى نواب آخرون من تحالف الإطار التنسيقي وكتل شيعية أخرى مواقف مشابهة، معتبرين أن التصريحات تمثل “استهانة” بالسيادة العراقية وتجاهلاً للجهود الوطنية في مكافحة الإرهاب. وانتشرت مطالبات بين بعضهم بضرورة رد رسمي حكومي سريع للحفاظ على الموقف العراقي.

من جهة أخرى، ردت هيئة الحشد الشعبي رسمياً على التصريحات، معتبرة إياها “بعيدة عن الواقع” و”نتاج تحليل يفتقر إلى المراجعة الدقيقة”، مؤكدة أن الحشد “نتاج لحظة عراقية خالصة” نشأ لمواجهة الإرهاب، وانتقدت ما وصفته بتجاهل دوره التاريخي مقابل “تصريحات مرتبكة” من جهات لم تدعم استقرار العراق.

هذه التطورات تأتي وسط تصاعد التوترات الإقليمية، حيث يرى مراقبون أن التصريح يعيد إحياء الخلافات حول طبيعة الحشد الشعبي، الذي يصنفه الجانب العراقي الرسمي كمؤسسة أمنية نظامية تخضع للدولة، بينما يراه آخرون جزءاً من نفوذ إيراني. ولم يصدر حتى الآن رد رسمي من الحكومة العراقية أو وزارة الخارجية، ما ساهم في تصعيد الانتقادات النيابية والشعبية.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author