بغداد/المسلة: تتصاعد المخاوف الدولية مع دخول الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى شهرها الثاني، وسط تحذيرات من انزلاق تدريجي نحو صراع أوسع، فيما تتردد في الأوساط السياسية والإعلامية تساؤلات حادة حول ما إذا كان العالم يقف على أعتاب حرب عالمية ثالثة أم أمام موجة تهويل جديدة.
وتكشف قراءات تاريخية، كما تشير الباحثة مارغريت ماكميلان، أن الحروب الكبرى لا تبدأ دائماً بقرارات مدروسة، بل كثيراً ما تنفجر بفعل سوء تقدير وتفاعلات متسلسلة، على غرار ما حدث عقب اغتيال الأرشيدوق في الحرب العالمية الأولى، حين دفعت التحالفات أوروبا إلى مواجهة شاملة خلال أسابيع قليلة.
وتتعمق المخاوف مع توسع رقعة التأثير، إذ لم يعد النزاع محصوراً جغرافياً، بل بات يهدد طرق الطاقة والتجارة العالمية، خصوصاً مع احتمالات إغلاق مضيق هرمز أو استهداف الشحن البحري، ما قد يستدرج قوى دولية كبرى ويحوّل التوتر الإقليمي إلى أزمة عالمية متعددة الجبهات.
وتبرز أصوات سياسية حادة، مثل تصريح فولوديمير زيلينسكي، الذي اعتبر أن فلاديمير بوتين “بدأ بالفعل حرباً عالمية ثالثة”، في مؤشر على اتساع تعريف الصراع ليشمل تداخل الأزمات من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط.
وفي المقابل، يقلل خبراء مثل جو مايولو من احتمالات التصعيد الشامل، معتبرين أن القوى الكبرى، خصوصاً الصين وروسيا، لا تملك مصلحة مباشرة في الانخراط العسكري، وأن ما يجري لا يزال ضمن إطار نزاع إقليمي عالي التوتر لكنه مضبوط الإيقاع.
وتكمن الخطورة الحقيقية، وفق التحليلات، في قرارات القادة الفردية، حيث قد تدفع اعتبارات الكبرياء أو الخوف إلى إطالة أمد الحرب، كما حدث في الحرب العالمية الثانية، حين تحولت نزاعات محدودة إلى كوارث كونية بفعل العناد السياسي.
وتبقى الدبلوماسية العامل الحاسم في كبح الانفجار، خاصة في ظل وجود أسلحة نووية، ما يفرض على الأطراف إدراك حدود القوة والبحث عن تسويات، قبل أن يتحول التصعيد إلى مسار لا يمكن احتواؤه.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
تحالف 40 دولة يهدد إيران بعقوبات قاسية اذا لم تفتح مضيق هرمز
صحف العالم: العراق يدفع نحو التهدئة الإقليمية عبر تحركات دبلوماسية واتصالات مع القاهرة
ترامب يذكّر ماكرون “بصفعة زوجته” ويعمق شرخ الأطلسي