بغداد/المسلة: يبرز حضور النواب والتزامهم بانتخاب رئيس للجمهورية كشرط وجودي لضمان ولادة حكومة كاملة الصلاحية، استناداً إلى المواد 61 و76 و80 من الدستور، وهي خطوة لا تقبل التأجيل لتمكين السلطة التنفيذية من إدارة الدولة وتنفيذ القوانين وصون السيادة.
وبحسب مصدر سياسي رفيع، فإن انتخاب الرئيس يمثل مفتاح الحل الفعلي لكافة الأزمات القائمة، حيث أن استمرار الفراغ في هذا المنصب السيادي يعطل قدرة الدولة على اتخاذ القرارات الأمنية الحاسمة لاسيما وان حكومة محمد السوداني، ناقصة بغياب تسعة وزراء بينهم وزير الدفاع.
وبالنظر إلى سياسة “إفراغ النصاب” الممنهجة، يبدو أن القوى المعطلة تصر على مقامرة خطيرة بمصالح الشعب، متجاهلة التوقيتات الدستورية الملزمة التي لا تمنح رفاهية الانتظار.
وعلاوة على ذلك، أدى هذا التعطيل المتعمد إلى تداعيات معيشية قاسية، حيث تسبب تأخير الجلسات في تجميد الترفيعات الوظيفية ومنح الرعاية الاجتماعية، فضلاً عن عرقلة إقرار الموازنة العامة.
وقال مواطن غاضب: “نحن ندفع ثمن صراعاتهم من قوتنا اليومي، فكيف يغيب النائب عن جلسة تقرر مصير شعب كامل؟”.
ومن زاوية المسؤولية الوطنية، يشدد مراقبون على أن الجلسة المرتقبة مخصصة حصراً لانتخاب رئيس الجمهورية، ولا يوجد مبرر منطقي أو دستوري لمقاطعتها بذريعة الخلاف على تشكيل الحكومة المقبلة، فهما مساران منفصلان إجرائياً.
وإزاء هذا المشهد، تتعالى الدعوات لكشف أسماء الحاضرين والمتغيبين وكتلهم أمام الرأي العام، لكون التزام النائب تجاه ناخبيه هو “أمانة” مقدسة لا يجوز التفريط بها، خاصة في ظل ظروف الحرب التي تستوجب مضاعفة الالتزام.
وقالت ناشطة حقوقية عبر فيسبوك: “الغياب المتعمد هو طعنة في ظهر الديمقراطية، ومن حق الشعب معرفة من يعطل حياته”.
وفي نهاية المطاف، تضع هذه الأزمة القوى المنادية بحل البرلمان أمام اختبار حقيقي للمصداقية؛ إذ يرى قانونيون أن من يدعو للحل عليه أن يثبت جديته بتقديم استقالته أولاً بدلاً من التمسك بالامتيازات مع تعطيل المؤسسة التشريعية.
إن الإمعان في تعطيل جلسة انتخاب الرئيس ليس مجرد مناورة سياسية، بل هو تهديد مباشر لكيان الدولة واصطدام صريح مع تطلعات الجمهور الذي ينتظر حلاً جذرياً ينهي حالة الشلل التي ضربت مفاصل الدولة العراقية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
الجيش الإيراني يعلن إسقاط مقاتلة أميركية ثانية في الخليج
مكافأة إيرانية للقبض على الطيارين الامريكيين ترفع مستوى المواجهة الميدانية والإعلامية
خبراء أمريكيون: ضربات واشنطن على إيران تشكل جرائم حرب