بغداد/المسلة:
تتصاعد الضغوط الدولية لتوسيع نطاق الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران لتشمل لبنان، وسط مخاوف متزايدة من انهيار المسار الدبلوماسي مع استمرار الضربات الإسرائيلية المكثفة.
وتأتي هذه الدعوات في أعقاب غارات وصفت بأنها الأعنف منذ اندلاع المواجهات، أسفرت عن أكثر من 200 قتيل وألف جريح، وفق وزارة الصحة اللبنانية، ما أعاد خلط الأوراق حول جدوى التهدئة المعلنة.
وتكشف المعطيات الميدانية عن فجوة واضحة بين أطراف الاتفاق، إذ أعلنت باكستان التي تقود الوساطة أن وقف إطلاق النار يمتد إلى الساحة اللبنانية، بينما سارعت كل من واشنطن وتل أبيب إلى نفي ذلك. ويعكس هذا التباين ارتباكاً في صياغة التفاهمات، ويضعف الثقة بإمكانية صمود هدنة الأسبوعين التي يُفترض أن تمهّد لمفاوضات في إسلام آباد.
وتصعّد طهران من لهجتها التحذيرية، حيث اعتبر الرئيس مسعود بيزشكيان أن استمرار الضربات الإسرائيلية على لبنان يقوّض أي مفاوضات مرتقبة، ملوّحاً بإبقاء “اليد على الزناد”.
ويتقاطع ذلك مع موقف رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الذي شدد على أن لبنان جزء لا يتجزأ من أي اتفاق، ما يعكس توجهاً إيرانياً لربط المسارات الإقليمية ببعضها.
وتتزايد الدعوات الأوروبية لاحتواء التصعيد، إذ حذّرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس من أن العمليات الإسرائيلية تضغط على الهدنة، بينما وصفت باريس الضربات بأنها غير مقبولة ولوّحت بإجراءات ضد إسرائيل. كما عبّرت برلين ولندن عن قلق مماثل من انهيار مسار السلام.
وتقابل إسرائيل هذه الضغوط بإصرار على مواصلة عملياتها، حيث أكد رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو استمرار استهداف حزب الله “حيثما لزم الأمر”، في موقف يعمّق الفجوة مع المساعي الدولية. وفي المقابل، تسعى بيروت عبر رئيس حكومتها نواف سلام إلى تثبيت شمولها بالهدنة، تفادياً لمزيد من التصعيد.
وتتداخل هذه التطورات مع تعقيدات إضافية، أبرزها الغموض حول فتح مضيق هرمز، الذي يشكّل شرياناً حيوياً للطاقة العالمية، وسط مؤشرات إلى استمرار القيود الإيرانية عليه.
كما تزيد التقارير عن هجمات إيرانية في الخليج من هشاشة الاتفاق، في وقت تتمسك فيه الأطراف الدولية بإنجاح المسار التفاوضي رغم كل التحديات.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
المرشد الاعلى مجتبى خامنئي يتوعد الثأر و مواصلة اغلاق هرمز
طاهر حبوش التكريتي: ذاكرة الدم المؤجلة تلاحق من احتموا بحكومة الإقليم حتى النهاية
من خنادق الحرب مع العراق إلى رئاسة البرلمان.. محطات في مسيرة قاليباف