المسلة

المسلة الحدث كما حدث

شروط مستحيلة بين واشنطن وطهران ترسم ملامح مواجهة مفتوحة

شروط مستحيلة بين واشنطن وطهران ترسم ملامح مواجهة مفتوحة

12 أبريل، 2026

بغداد/المسلة: أعلن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس فشل جولة المفاوضات مع إيران في باكستان، ليبدد ساعات من التفاؤل الحذر التي سادت الأوساط السياسية، وسط تأكيدات بأن الهوة بين الطرفين لا تزال أعمق من أن تُجسر في هذه المرحلة الحساسة.

وتكشف المعطيات المسرّبة من الجانبين أن الخلافات الجوهرية تركزت حول ملفي مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، حيث تمسك كل طرف بشروط وصفها الطرف الآخر بأنها “غير قابلة للتحقيق”، ما حوّل طاولة التفاوض إلى ساحة اختبار لإرادات سياسية أكثر منها مسارا لحلول وسط.

وتنقل وسائل إعلام إيرانية اتهامات مباشرة لواشنطن بمحاولة افتعال ذريعة للانسحاب، في وقت يؤكد فيه رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف استعداد بلاده للعودة إلى المواجهة إذا استمرت الضغوط الأمريكية، وهو تصريح يعكس تصعيدا لافتا في الخطاب السياسي بعد فشل المحادثات.

وتتزامن هذه التطورات مع أجواء أمنية مشحونة، إذ تُثار مخاوف من تعرض الوفد الإيراني لعمليات استهداف عقب عودته، وهي فرضيات تناولتها وسائل إعلام أمريكية، ورفضتها طهران باعتبارها شكلا من أشكال “الابتزاز السياسي”.

وفي واشنطن، يتضح أن انعدام الثقة يظل العامل الحاسم، إذ تشكك الإدارة الأمريكية في نوايا إيران النووية، معتبرة أن طهران قد تعيد بناء قدراتها رغم الضربات السابقة، ما يفسر إصرارها على ضمانات صارمة بعيدة المدى.

ويشير تسريب “ورقة أخيرة” تركها الوفد الأمريكي في إسلام آباد إلى أن قنوات التفاوض لم تُغلق بالكامل، رغم إعلان الفشل، غير أن موقف طهران الرافض لها يوحي بأن الجمود قد يستمر، مع احتمالات محدودة لاستئناف قريب.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author