بغداد/المسلة: يتحوّل الاشتباك بين دونالد ترامب والبابا في روما من خلاف عابر إلى قنبلة انتخابية موقوتة.. حيث يختلط اللاهوت بصناديق الاقتراع، ويُعاد تعريف الدين كأداة صراع لا كمرجعية تهدئة.
ويكشف التصعيد هشاشة الخطاب السياسي عندما يستعير قدسيته من الرموز الدينية.. ثم يحرقها في لحظة غضب.. تغريدة واحدة كفيلة بإسقاط توازن كامل بين الإيمان والسلطة.
ويصطدم خطاب “القوة حتى الإبادة” مع عقيدة “السلام حتى النهاية”.. في معركة غير متكافئة أخلاقيا.. لكنها شديدة الكلفة انتخابيا.
ويتبدّى المشهد كاختبار قاسٍ للناخب الكاثوليكي.. بين ولاء ديني عميق وصوت سياسي براغماتي.. حيث لا تعود الكنيسة بعيدة عن القرار.. بل تصبح جزءا من معادلة الربح والخسارة.
القلق يتسرّب داخل معسكر ترمب.. لأن استعداء رمز ديني بحجم البابا ليس مجرد خطأ تكتيكي.. بل مقامرة بهوية شريحة كاملة من الناخبين.
الشرخ يتعمّق حين تتحول الرمزية الدينية إلى مادة للسخرية أو التوظيف الدعائي.. فتفقد السياسة وقارها.. ويخسر الخطاب هيبته.
ويتقدّم البابا بخطاب بارد صارم.. لا يهاجم.. لكنه يسحب الشرعية الأخلاقية بهدوء.. وهذا أخطر.
ويتراجع الحد الفاصل بين الإيمان والدولة.. لا عبر قوانين.. بل عبر تصريحات.. صور.. وانفعالات غير محسوبة.
ويؤكد هذا الصدام أن الانتخابات القادمة لن تُحسم فقط بالاقتصاد أو الأمن.. بل أيضا بمن يمتلك “الضمير العام”.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
صحف العراق: الشارع ينقسم رقمياً حول السوداني والمالكي وسط ترقب حسم الاستحقاق الدستوري
رفض دولي لخطة ترامب يعزل واشنطن سياسياً ويقوض فرض حصار بحري على إيران
كلُّ شيءٍ مؤجَّلٌ بسببِ وهمٍ إلكتروني