بغداد/المسلة: تشير أحدث المعطيات إلى أن العراق يشهد بالفعل تراجعاً ملحوظاً في أعداد النازحين داخلياً مقارنة بسنوات الذروة بين 2014 و2017، حين تجاوز العدد ستة ملايين نازح بسبب الحرب ضد تنظيم داعش.
ووفق بيانات المنظمة الدولية للهجرة وتقارير حكومية عراقية محدثة حتى 2025، انخفض عدد النازحين داخلياً إلى ما يقارب 1.1 إلى 1.2 مليون شخص، مع عودة أكثر من 4.8 ملايين إلى مناطقهم الأصلية خلال السنوات الماضية.
ويُعزى هذا التراجع إلى تحسن الوضع الأمني، وإعادة فتح العديد من المناطق، إضافة إلى برامج إعادة الإعمار والدعم الدولي، رغم استمرار تحديات كبيرة مثل الدمار الواسع، وضعف الخدمات، وملفات الملكية، والانقسامات المجتمعية.
وفي المقابل، لا يزال العراق يُصنف ضمن الدول التي تعاني من “نزوح طويل الأمد”، حيث يعيش عشرات الآلاف في مخيمات أو أوضاع هشة، خصوصاً في مناطق شمال البلاد مثل نينوى وكركوك، مع بطء عمليات الإغلاق النهائي للمخيمات.
وتشير تحليلات إنسانية حديثة إلى أن انخفاض النزوح لا يعني نهاية الأزمة، بل انتقالها إلى مرحلة أكثر تعقيداً تتعلق بالاندماج والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للنازحين العائدين.
وعلى المستوى العالمي، يعكس الرقم المتوقع ببلوغ 4.2 ملايين نازح إضافي بحلول 2027 اتجاهاً مقلقاً نحو “تشتت النزوح”، حيث لم تعد الأزمات محصورة في دول بعينها، بل باتت موزعة على نطاق أوسع، ما يزيد من صعوبة الاستجابة الدولية.
وفي هذا السياق، يؤكد خبراء أن تجربة العراق قد تقدم نموذجاً نسبياً لإمكانية خفض النزوح عبر مزيج من الاستقرار الأمني والدعم الدولي، لكنها تبقى تجربة هشة وقابلة للانتكاس في حال تراجع التمويل أو عودة التوترات.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
بهاء الاعرجي ينفي حسم الترشيح.. والأسدي يتبرأ من دعم البدري و حملة دعائية تربك المشهد
إيران تعيد إغلاق مضيق هرمز بسبب استمرار الحصار الأميركي لموانئها
تحليل- حرب إيران تكشف نقطة ضعف ترامب.. الضغط الاقتصادي