بغداد/المسلة: ليس تحالفاً سياسياً بقدر ما هو غرفة انتظار طويلة. وجوه حائرة. قرارات مؤجلة. وشجاعة مفقودة.
في لحظة يختنق فيها العراق بتحديات داخلية وخارجية، يقف “المكون الأكبر” عاجزاً عن اتخاذ قرار واحد حاسم. الاجتماعات تتكرر. البيانات تتكدس. لكن النتيجة واحدة: دوران في الفراغ.
الخلاف ليس مجرد اختلاف وجهات نظر. إنه عجز بنيوي. عطب في آلية القرار. انعدام نظام راسخ يحسم النزاع. لا قواعد، لا مرجعية، لا نهاية.
كل شيء مفتوح… إلا باب الحسم.
ولولا ضغط الاستحقاق الدستوري، لبقي هذا المشهد عالقاً لسنوات. دولة معلقة على مزاج تحالف لا يعرف كيف ينهي خلافاته.
الأدهى أن مسألة ترشيح نوري المالكي تحولت إلى اختبار عارٍ للشجاعة السياسية. الرجل يقولها بوضوح: “أعلنوا سحب ترشيحي”. لكن أحداً لا يجرؤ. هو ينتظرهم. وهم ينتظرونه. والمشهد كله يتحول إلى لعبة أعصاب بلا نهاية.
هذه ليست سياسة. هذا شلل.
كيف لتحالف يصف نفسه بأنه ممثل المكون الأكبر أن يعجز عن إنتاج آلية حسم داخلية؟ كيف يدخل في مساومات لا أول لها ولا آخر، بينما يتحدث أعضاؤه عن “المسؤولية” و”الاستحقاق الدستوري”؟
كلمات كبيرة… بلا أفعال.
في المقابل، حسم المكون السني أمره بسرعة. بلا ضجيج. بلا استعراض. قرار واضح. اتجاه واضح. بينما الإطار يغرق في حساباته، وتوازناته، ومجاملاته.
المشكلة أعمق من خلاف أسماء. إنها إنكار لنتائج الانتخابات نفسها. استحقاقات واضحة تم الالتفاف عليها. العدالة السياسية غائبة. ما يحكم هو “المقبولية” و”التوافق” و”المجاملة”. أي شيء… إلا الإرادة الشعبية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
صراع الصيغة أم تثبيت الاستحقاق؟… “6-6 مقابل “12-8” بين الإعمار والقانون
باكستان: نحث واشنطن وطهران على تمديد وقف إطلاق النار
البحرية الدولية تعمل على خطة لإجلاء مئات السفن من الخليج