بغداد/المسلة:
شهد المشهد السياسي العراقي تحولا دراماتيكيا انتقل فيه تحالف “الإطار التنسيقي” من مربع الرفض الأميركي القاطع لترشيح نوري المالكي، إلى قبول مفاجئ تجسد في تهنئة صريحة من الرئيس دونالد ترمب للمكلف الجديد علي الزيدي.
هذا التحول جاء بعد 93 يوما من تهديد واشنطن بقطع الدعم عن العراق، حيث دعا ترمب الزيدي لتشكيل “حكومة خالية من الإرهاب” وزيارة البيت الأبيض، في خطوة لم تعقب عليها طهران حتى الآن، مما يثير تساؤلات عن طبيعة التوافقات الجارية خلف الستار.
تفيد المعطيات بأن تكليف الزيدي، وهو مصرفي يوصف بأنه “بطاقة رابحة” لدى أطراف متنفذة، جاء بعد اتصالات أجراها مبعوث ترمب توم برّاك، وسجلت الساعات الأولى لتكليفه انضباطا غير معهود من صقور “محور المقاومة” الذين استبدلوا لغة التخوين بتقديم نصائح لتشكيل حكومة “شخصيات قوية”.
وبرز اسم الزيدي فجأة بعد زيارة قائد قوة القدس إسماعيل قاآني لبغداد، وسط حيرة المحللين عما إذا كان التكليف يمثل استسلاما لإرادة إيرانية أو صفقة كبرى لتجاوز تداعيات الحرب والمفاوضات المتعثرة.
تتأرجح التوقعات لمستقبل الحكومة بين ثلاثة احتمالات؛ أولها الإخفاق في نيل الثقة ليكون الزيدي مجرد تكتيك لالتقاط الأنفاس، وثانيها المضي نحو مرحلة انتقالية قصيرة تنتهي بانتخابات مبكرة بتنسيق مع مقتدى الصدر، أما الاحتمال الثالث والأكثر ترجيحا فيشير إلى “صفقة معدة سلفا” مع الأميركيين.
هذه الصفقة قد تتضمن تحجيم النفوذ الصيني في المنطقة مقابل تخفيف الضغوط الاقتصادية، مما يجعل الزيدي واجهة لتفادي العقوبات وتعميق عزلة العراق، في لحظة تاريخية يتداخل فيها النفوذ المالي بظلال السياسة الدولية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
وزير الحرب الأمريكي: المحادثات مع ايران ايجابية ومثمرة
اعتقال مدير عام شركة مصافي الشمال ومصفى بيجي بتهم الفساد
هل يصمد التفاهم الأميركي-الإيراني أمام تاريخ الانسحابات وانعدام الثقة؟