بغداد/المسلة: في اليوم العالمي لحرية الصحافة، يظهر العراق في المرتبة الثالثة عشرة عربياً ضمن مؤشر 2026، في موقع يعكس توازنات هشة بين خطاب رسمي يؤكد التقدم، وواقع ميداني يشي بتعقيدات متراكمة. تقارير محلية تتحدث عن مطالب متصاعدة من بعض الأقاليم والمؤسسات الإعلامية للحصول على تمويلات أكبر، في سياق يرى مراقبون أنه يتجاوز أحياناً الاحتياجات الفعلية نحو تضخيم مبرمج للموارد تحت لافتة دعم حرية الصحافة.
التحولات الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب الطفرة في وسائل التواصل، أعادت تشكيل المشهد الإعلامي، حيث باتت المنصات الرقمية لاعباً رئيسياً، لكنها في الوقت ذاته فتحت الباب أمام فوضى مهنية وتراجع المعايير. تدوينات متداولة لصحفيين عراقيين تشير إلى “سباق غير متكافئ بين إعلام تقليدي يفتقر للتمويل وإعلام رقمي بلا ضوابط”.
في المقابل، تتواصل الضغوط والانتهاكات، مع شكاوى متكررة من قيود على الحركة الميدانية.
صحفيون تحدثوا عبر منصات التواصل عن “تصاريح مؤجلة وتغطيات ممنوعة”، ما يعكس بيئة عمل مقيدة رغم الانفتاح الظاهري.
داخلياً، تواجه المؤسسات الإعلامية انتقادات حادة بسبب فصل صحفيين دون إنذار أو تعويض، في غياب أطر قانونية واضحة تنظم العلاقة المهنية. هذا الواقع يعزز هشاشة القطاع ويجعل الصحفي الحلقة الأضعف في معادلة معقدة.
سياسياً، يظل التأثير على المؤسسات الإعلامية حاضراً بقوة، عبر شبكات تمويل وتوجيه غير معلنة. ومع تشريعات غير واضحة، تبقى حرية الصحافة في العراق رهينة توازنات السلطة والسوق، حيث يتحول الخطاب الحقوقي أحياناً إلى أداة تفاوض للحصول على موارد، أكثر منه مشروع إصلاح حقيقي.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
تجاهل مبكر من حكومة الزيدي لصرخة جيل يبحث عن كرامة الوظيفة في بحر التسويف
أصحاب الشهادات العليا يجددون تظاهراتهم أمام المنطقة الخضراء
غارات إسرائيلية دامية على جنوب لبنان