بغداد/المسلة: يدخل العراق مرحلة سياسية جديدة بين تشاؤم وتفاؤل إزاء تكليف علي فالح الزيدي بتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تعكس ديناميكيات “الماكينة السياسية” أكثر مما تتعلق بالأسماء ذاتها.
في سياق آخر، تؤكد آليات الترشيح استمرارية البنية القائمة على المحاصصة والتوافقات، إذ جاء اختيار الزيدي، مرشح “الإطار التنسيقي” ككتلة نيابية أكبر، بعد انسحابات ومداولات داخلية، مما يعيد إنتاج الدورة ذاتها للقوى الفاعلة دون كسر جذري للتوازنات الراسخة.
على صعيد متصل، يبرز افتقار الرئيس المكلف إلى الخبرة السياسية والتدرج في العمل العام كعامل محوري. فالرجل، الذي يُوصف بأنه خارج الدائرة التقليدية، يواجه مهمة صعبة في نسج توافقات داخلية مع ضغوط إقليمية ودولية متداخلة، حيث تتقاطع مصالح اللاعبين المحليين مع حسابات واشنطن وطهران.
ومما يعزز هذه الديناميكية، أن الشخصيات التي تنتجها منظومات غير إصلاحية تتوج في النهاية التخادم بين القوى الفاعلة، محولة التوافق إلى أداة للحفاظ على التوازنات القائمة بدلاً من تفكيكها.
في المنهاج الحكومي المقدم حديثاً إلى البرلمان، يأتي التأكيد على “تطوير إمكانات منتسبي الحشد الشعبي بما يعزز قدراته القتالية ويحدد مسؤولياته ضمن المنظومة الأمنية” في مقدمة المحاور الأمنية. ويُرى هذا التوجه، بحسب مراقبين، بالضد من توجهات الإدارة الأمريكية التي تضغط باتجاه حصر السلاح بيد الدولة وتقليص نفوذ الفصائل.
وعلى منصة إكس، علق أحد المحللين: “البرنامج الحكومي للزيدي يحتاج 25 سنة لتحقيق جزء منه… أما تسليح الحشد فسيسبب عقوبات”، فيما رأى آخر أن “إعلان دعم الحشد يؤكد أن الفصائل لا تزال تمسك بزمام القرار”.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
أمانة بغداد: شراكة مع طنجة المغربية في التنمية المستدامة
روبيو: سنشارك دول الخليج بخطوات تطبيق مذكرة التفاهم مع إيران
النفط: تلويح العراق بإنهاء عضويته بمنظمة أوبك لا يعكس الموقف الرسمي