بغداد/المسلة: في قلب بغداد، حيث يلتقي نهر دجلة بتاريخ الأمم وأحلام الشباب المكبوتة، انبثقت موجة بشرية هادرة تجسد الاحتجاج كصرخة مبكرة ضد حكومة الزيدي.
آلاف الخريجين القدامى تدفقوا كأنهار متدفقة من منطقة العلاوي إلى ساحة الشواف، يحملون رايات الأمل المعلقة بين طموح المستقبل وواقع الأزمة المالية الخانقة، في أول احتجاج واسع يواجه حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي بعد منحها الثقة وبدء مهامها الرسمية.
وبحسب مصادر ميدانية، طالب المتظاهرون بإدراج أسمائهم ضمن التعيينات الحكومية في موازنة العام الحالي، معتبرين أن سنوات الدراسة الطويلة أصبحت عبئاً ثقيلاً في ظل غياب الفرص.
وأدى التحرك إلى شل حركة المرور في المناطق المجاورة وقطع الجسور الرابطة بين جانبي الكرخ والرصافة، في مشهد يعكس عمق الإحباط الشعبي. ورافقت قوات حفظ القانون المتظاهرين بإشراف المقر المسيطر لقيادة العمليات، محافظة على الضوابط الأمنية دون تسجيل حوادث كبيرة.
ويأتي هذا الاحتجاج وسط تحديات اقتصادية جسيمة تواجهها الدولة، حيث يُنظر إليه كاختبار أولي لشرعية الحكومة الجديدة وقدرتها على إعادة بناء الثقة المفقودة.
وفي منصة إكس علق الناشط حيدر الموسوي قائلاً: “تظاهرات الخريجين في وسط العاصمة بغداد تراكمات سوء التخطيط والإدارات السابقة نتيجة طبيعية لعدم وجود هوية اقتصادية والاعتماد فقط على موارد النفط”.
وقال أحمد كريم، مهندس خريج منذ خمس سنوات: “دراستنا كانت استثماراً في مستقبل الوطن، لكن اليوم نشعر أنها أصبحت مجرد أوراق ميتة. نطالب الحكومة بإنصافنا قبل أن يتحول اليأس إلى غضب أكبر”.
وأضافت فاطمة حسين، خريجة تربية: “الكرامة لا تُشترى بالوعود. نريد تعيينات حقيقية تعكس قيمة تعليمنا، لا مجرد إحصاءات في الموازنة”.
أما محمد علي، متخصص في العلوم السياسية، فقال: “هذه التظاهرة ليست مجرد مطالب وظيفية، بل دعوة لإصلاح جذري يعيد بناء الدولة على أسس العدالة والكفاءة”.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
صادقون تتهم المالكي بـ”عقد سياسية” سببها فيتو رئاسة الوزراء
حقوق: العراق انتقل من المحاصصة الطائفية إلى “المحاصصة الاقتصادية” والقرار يُصنع بالمال والضغوط الخارجية
العراق في زمن الحسم