بغداد/المسلة: يستعد “الإطار التنسيقي” لمرحلة يصفها مقربون من الدوائر السياسية المتنفذة بأنها الأخطر منذ سنوات، بعدما وافق على تنفيذ إجراءات حصر السلاح وفك ارتباط هيئة الحشد الشعبي بالأحزاب قبل أيلول المقبل، بالتزامن مع انتهاء مهمة التحالف الدولي، وسط ضغوط أميركية متصاعدة تدفع نحو خطوات تتجاوز نزع السلاح التقليدي.
وتشير المعطيات المتداولة داخل الأوساط السياسية إلى أن واشنطن لا تنظر إلى نزع السلاح بوصفه الهدف النهائي، بل تفضّل المضي نحو إعادة هيكلة الحشد الشعبي أو حتى حله، مستندة إلى اعتراضات تتعلق بأداء بعض التشكيلات المسلحة، فيما تتحدث تقديرات سياسية عن احتمالات طرح صيغ دمج مدني ـ عسكري كحل وسط لتجنب الصدام.
وفي أول استجابة عملية، أعلنت قوى وفصائل عدة، بينها عصائب أهل الحق ومنظمة بدر وكتائب سيد الشهداء، خطوات لفك الارتباط بتشكيلات الحشد وتنظيم العلاقة مباشرة مع القائد العام للقوات المسلحة، بينما تمسكت فصائل أخرى بمواقف رافضة لهذه الإجراءات واعتبرت ملف السلاح مؤجلاً إلى ما بعد أيلول.
الأكثر جدلاً يتمثل في الحديث عن مرحلة قد تتجاوز نزع السلاح إلى ما يشبه “اجتثاث الفصائل” من مؤسسات الدولة، مع توقعات بإقصاء نحو ثلاثة آلاف من شاغلي المناصب العليا والدرجات الخاصة وحرمان الأحزاب المسلحة من الحقائب الوزارية حتى في حال التخلي عن السلاح.
وتزداد الضغوط على رئيس الوزراء علي الزيدي الذي حصل على تفويض لتنفيذ الإجراءات، مدعوماً بشروط طرحها مقتدى الصدر تتضمن تفكيك الفصائل وملاحقة ملفات الفساد خلال مهلة محددة، في وقت تؤكد تقديرات سياسية أن القرار النهائي بشأن السلاح لا تحكمه التوازنات العراقية وحدها، بل يرتبط أيضاً بالتجاذب الأميركي ـ الإيراني، ما يجعل استكمال الحكومة ومصير الفصائل جزءاً من معركة أوسع على شكل الدولة العراقية المقبلة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
رئيس القضاء يدعو الفصائل للاتحاق بمبادرة حصر السلاح بيد الدولة
في ظلال النفط: الحكومة بين وعد التوظيف ووهم الاستدامة الاقتصادية
رئيس الوزراء يشكل لجنة لفك الارتباط بالحشد وحصر السلاح بيد الدولة