المسلة

المسلة الحدث كما حدث

الورقة الخضراء في بغداد.. صراع “الإجراءات المالية” وجغرافيا هرمز

الورقة الخضراء في بغداد.. صراع “الإجراءات المالية” وجغرافيا هرمز

9 يونيو، 2026

بغداد/المسلة:  واصل سعر صرف الدولار في الأسواق العراقية رقصته القلقة فوق حبال التذبذب، متأرجحاً بين صعود مباغت واستقرار هش، في مشهد يصفه مراقبون بأنه “تيه نقدي” تغذيه رياح الجغرافيا السياسية العاصفة في المنطقة.

وعزا متعاملون هذا الارتباك إلى اختلال موازين “التفاعلات المالية” بين حجم الطلب المتصاعد على الورقة الخضراء وشح المعروض في أزقة السوق المحلية، التي باتت تشبه مسرحاً للظلال ينتظر فصلاً جديداً من الانفراج.

ويعزو خبراء ترهل الطلب إلى “بيات شتوي” أصاب الحركة التجارية، حيث انكمشت شهية الاستيراد تحت وطأة ركود يضرب أطنابه في مفاصل التبادل التجاري العابر للحدود.

وفي هذا السياق، يبرز تأثير التحويلات الخارجية كخيط رفيع يربط الاقتصاد العراقي بنظام الامتثال الدولي، بينما تواصل “شياطين المضاربة” نفث سموم الشائعات لتشكيل وعي جمعي مشحون بالتوجس، مما يجعل الفارق بين السعر الرسمي والموازي هوة سحيقة لا تردمها الإجراءات النقدية وحدها.

و لخص أحد المدونين المشهد قائلاً: “الدولار في العراق ليس مجرد عملة، بل هو نبض الخوف في عروق السوق؛ كلما أغلق مضيق أو تعثرت ناقلة، ارتجفت جيوبنا”.

وفي ظل انسداد شرايين التجارة نتيجة تداعيات أحداث الشرق الأوسط، يلوذ الشارع العراقي بـ “سيولة الحذر”، محتفظاً بمدخراته بانتظار معجزة جيوسياسية تعيد فتح مضيق هرمز أمام “خيول البحر” الحديدية، ليعود النبض إلى عروق التجارة.

ومن جانبه، أكد الدكتور أحمد الماجدي أن البنك المركزي دخل مرحلة “الصرامة المقدسة” في رقابة نافذة بيع العملة، سعياً لترويض الجامح النقدي وإخضاعه لمعايير الامتثال العالمية التي باتت تشكل “البوابة الضيقة” لمرور الأموال عبر القارات.

 

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author