المسلة

المسلة الحدث كما حدث

“فلاي دبي” وطعن القبطان.. ورقة انتخابية بيد نتنياهو

“فلاي دبي” وطعن القبطان.. ورقة انتخابية بيد نتنياهو

2 أكتوبر، 2026

بغداد/المسلة:

تحولت حادثة رحلة “فلاي دبي” المتجهة من دبي إلى تل أبيب، خلال ساعات، من واقعة أمنية غامضة إلى ملف سياسي ثقيل في إسرائيل، مع اقتراب الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر. الطائرة غيرت مسارها إلى السعودية بعد مواجهة عنيفة داخل قمرة القيادة، فيما قالت إسرائيل إن مساعد الطيار طعن القبطان وحاول إسقاط الطائرة، قبل أن تهبط بسلام في تبوك وعلى متنها 174 شخصا، بينهم أطفال.

ورغم تأكيد “فلاي دبي” وقوع مواجهة في قمرة القيادة، لا تزال دوافعها وتسلسلها الكامل غير محسومين. وأوقفت الشركة رحلاتها من إسرائيل وإليها مؤقتا، بينما وافقت الإمارات على مشاركة إسرائيل في التحقيق. وفي المقابل، أقر بنيامين نتنياهو بعدم وجود دليل على صلة إيران بالحادث أو بالتهديدات التي سبقت الانتخابات.

التوقيت منح الواقعة بعدا انتخابيا مباشرا. فقبل الحادث بيوم، كان نتنياهو قد حذر من احتمال تعرض إسرائيل لهجوم قبل الاقتراع، لتندلع بعدها مواجهة سياسية مع زعيم المعارضة يائير لابيد حول ما إذا كان حادث الطائرة يؤكد تلك التحذيرات. ويأتي ذلك فيما لا تمنح استطلاعات الرأي ائتلاف نتنياهو طريقا واضحا إلى أغلبية حاكمة.

لكن الرواية الأكثر لفتا لم تكن عن أجهزة الدولة، بل عن الركاب وأفراد الطاقم. فقد تحدث يانيف حايون عن اشتباكه مع المهاجم، فيما ساعد طبيب الأسنان شوتا موساييف في تقييده وعلاج القبطان المصاب، بينما أشاد نتنياهو بالطيار الهندي سوميت ماتشار. وتقول “فلاي دبي” إن أفراد طاقمها أسهموا في تأمين الطائرة والهبوط بها.

وتفتح الواقعة أيضا ملف العلاقات الإماراتية الإسرائيلية. فقد أصبحت رحلات “فلاي دبي” رمزا عمليا لاتفاقات أبراهام وحلقة وصل مهمة خلال فترات تعليق شركات أجنبية رحلاتها إلى إسرائيل. لذلك فإن تعليق الرحلات والتدقيق في أمن الطيران قد يضيفان توترا إلى علاقة شهدت اضطرابات سياسية سابقة.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author