بغداد/المسلة:
رسالة اقتصادية سعودية غير مباشرة للعراق برزت مع توقيع مذكرتي تفاهم بين الرياض وأنقرة في قطاعي السكك الحديدية والخدمات اللوجستية، إذ رأى عضو لجنة الاقتصاد السابق في مجلس الشورى السعودي فهد بن جمعة أن مشروع “طريق التنمية” العراقي سيواجه تأخيرات مرتبطة بالتحديات الجيوسياسية والضغوط المالية، داعياً بغداد إلى التفكير بالانضمام مستقبلاً إلى المسار السعودي التركي عندما تتوافر ظروف الاستقرار والقدرة التمويلية.
بن جمعة أكد أن الربط السككي الجديد يمثل خياراً استراتيجياً في أوقات الأزمات، خصوصاً مع تنامي المخاوف المرتبطة بمضيق هرمز وباب المندب، موضحاً أن المشروع السعودي التركي يمنح دول المنطقة بديلاً برياً يقلل الاعتماد على الممرات البحرية المهددة ويعزز مرونة حركة التجارة الإقليمية والدولية.
الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي اعتبر أن التحدي الأخطر أمام “طريق التنمية” لا يتمثل في منافسة المسار الجديد، بل في قدرة العراق على توفير بيئة داخلية مستقرة وتحييد المخاطر الجيوسياسية المحيطة بالمنطقة، بما يسمح بتنفيذ المشروع وفق الجداول الزمنية المعلنة.
المسار السككي المزمع إنشاؤه بين السعودية وتركيا يمر عبر الأردن وسوريا وصولاً إلى الأراضي التركية، ما يجعله جسراً برياً يربط موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر بشبكات السكك الأوروبية مباشرة، في خطوة قد تعيد رسم خرائط التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.
وتراهن الرياض على إنجاز المشروع خلال ثلاث سنوات مستفيدة من الإمكانات المالية ورؤية 2030 التي تستهدف تحويل السعودية إلى مركز لوجستي عالمي، فيما تبقى فرص انضمام العراق مرتبطة بمدى نجاحه في تجاوز أزماته السياسية والاقتصادية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
العراق يدين الهجمات على الأردن والبحرين والكويت ويدعو إلى ضبط النفس
البنك الدولي: إغلاق مضيق هرمز أدى إلى اضطراب شديد في أسواق الطاقة
مدير عام سابق يعاقب بالسجن لإيداعه أموال خلافاً للقانون بمصرف أهلي