بغداد/المسلة:
أعلنت واشنطن وطهران بدء مهلة ستين يوماً للمفاوضات النووية، وسط غموض كبير يلف آليات التنفيذ بعد إرجاء المحادثات السويسرية التي كانت مقررة الجمعة دون تحديد موعد بديل. المذكرة التي تم توقيعها إلكترونياً ثم خطياً من بُعد، أنهت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لكنها تركت التفاصيل الجوهرية معلقة بانتظار تسويات معقدة.
يرى خبراء أن الرئيس ترامب لم يعد يمتلك موقع القوة في هذه المفاوضات، بعدما استنفد ورقة التهديد العسكري التي كانت تشكل الضغط الأكبر على طهران. فإيران التي تعرضت لقصف كثيف في حزيران 2025، خرجت من الحرب محققة هدفها الاستراتيجي وهو البقاء، وباتت شبه متحكمة بمضيق هرمز، وهو ما يمنحها نفوذاً إضافياً على طاولة المفاوضات.
المشكلة الأعمق تكمن في فراغ المذكرة من بنود حاسمة، إذ تجاهلت ملف الصواريخ الإيرانية ودعم طهران للفصائل المسلحة في المنطقة، واكتفت بصياغة أقل صرامة من اتفاق 2015 بشأن عدم السعي لحيازة السلاح النووي. كما أن آلية التخلص من اليورانيوم المخصب تركت غامضة، مع الإشارة فقط إلى “تخفيف درجة التخصيب تحت إشراف الوكالة الدولية”.
خبراء المفاوضات السابقون يستبعدون إمكانية حسم كل الملفات خلال ستين يوماً، خاصة أن اتفاق 2015 استغرق 18 شهراً من المباحثات المكثفة. ويعتبرون أن عمليات التفتيش ستكون بالغة الصعوبة في ظل غياب آليات رقابية فعالة، فيما تتمسك إيران بموقفها الرافض لأي تنازلات في الملفين الصاروخي والإقليمي، مما ينذر بمسار تفاوضي شائك قد لا يفضي إلى اتفاق نهائي قبل انقضاء المهلة المحددة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
الفساد يطيح بـ علاء الجبوري بحوزته 76 مليار دينار
متحدث القائد العام: الزيدي قرر عدم الترشيح للانتخابات المقبلة
العراق يطيح بشبكة لتهريب وبيع حديد السكراب في ميسان