بغداد/المسلة:
أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، يوم السبت، أن القضاء العراقي أسهم عبر آليات التعاون القضائي الدولي في كشف وإحباط جرائم إرهابية ومنع تنفيذها في عدد من الدول العربية والأوروبية، فضلاً عن الولايات المتحدة الأميركية، مشدداً على أن استقلال القضاء يمثل الركيزة الأساسية للدولة الدستورية الحديثة.
وقال زيدان، خلال مشاركته في الجلسة الحوارية لرؤساء المحاكم العليا العربية بمدينة ميلانو الإيطالية، إن دستور جمهورية العراق وقانون مجلس القضاء الأعلى كفلا استقلال السلطة القضائية بشكل كامل، لتصبح سلطة قائمة بذاتها بعيداً عن أي تأثير أو تدخل من السلطتين التشريعية والتنفيذية أو أي جهة أخرى.
وأضاف أن مجلس القضاء الأعلى عمل على ترسيخ هذا الاستقلال عملياً، وبناء منظومة قضائية حديثة قادرة على حماية الحقوق وترسيخ سيادة القانون ومواجهة التحديات الأمنية والقانونية، بما يعزز ثقة المجتمع بالقضاء.
وأشار إلى أن المجلس أولى اهتماماً كبيراً بتطوير قدرات القضاة وأعضاء الادعاء العام والكادر الوظيفي من خلال برامج تدريبية متخصصة بالتعاون مع منظمات دولية، لاسيما في مجالات مكافحة الإرهاب والجرائم السيبرانية والجريمة المنظمة العابرة للحدود، مبيناً أن المعهد القضائي العراقي يؤدي دوراً محورياً في إعداد وتأهيل القضاة وتطوير مهاراتهم.
وأوضح زيدان أن مجلس القضاء الأعلى أسس المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي ليكون نافذته في مجال التعاون القضائي، حيث يعمل على تبادل المعلومات والأدلة القضائية، وتنفيذ طلبات المساعدة القانونية، واسترداد المطلوبين والأموال، وتتبع القضايا ذات الطابع العابر للحدود.
وأكد أن الجهود التي يقودها المركز أسهمت في الكشف عن العديد من الجرائم الإرهابية وإحباط تنفيذها في عدد من الدول العربية والأوروبية، فضلاً عن الولايات المتحدة الأميركية.
ولفت إلى أن المجلس اعتمد خطة استراتيجية للانفتاح القضائي إقليمياً ودولياً، أثمرت عن توقيع مذكرات تفاهم وتعاون مع جهات قضائية عربية ودولية، بما يعزز تبادل الخبرات ويدعم الجهود المشتركة في مكافحة الجريمة والإرهاب.
وشدد رئيس مجلس القضاء الأعلى على أن بناء الدولة واستقرارها يعتمدان على وجود نظام قانوني وقضائي فاعل، مؤكداً أن استقرار العراق وترسيخ سيادة القانون فيه ينعكسان إيجاباً على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
دعوات الى محاكمات علنية للفاسدين في العراق.. ومن ساندهم.. هل ستفعلها حكومة الزيدي؟
المالكي والسفير الإيراني يبحثان العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع في المنطقة
الزيدي: ستنهي مهام التحالف الدولي في أيلول المقبل وستغادر العراق نهائيا