المسلة

المسلة الحدث كما حدث

دعوات الى محاكمات علنية للفاسدين في العراق.. ومن ساندهم.. هل ستفعلها حكومة الزيدي؟

دعوات الى محاكمات علنية للفاسدين في العراق.. ومن ساندهم.. هل ستفعلها حكومة الزيدي؟

27 يونيو، 2026

بغداد/المسلة: دعا القيادي في تيار الحكمة، فهد الجبوري، إلى محاكمة علنية للمتهمين بقضايا الفساد والإضرار بالمال العام، معتبراً أن هذه المحاكمات تمثل “ضرورة لكشف الحقائق أمام الشعب العراقي ومعرفة من ساندهم ومن منحهم الثقة والصلاحيات التي جعلتهم يتجرؤون على المال العام وحقوق الشعب”.
ويعكس الجدل السياسي حول هذه الدعوة انقساماً عميقاً، إذ يرى متابعون أن التيارات والأحزاب غير المتورطة في الفساد هي الأكثر حماسة لهذه الدعوات، بينما تسعى الأطراف المتورطة إلى تعطيل أي إجراءات قد تطالها، وهو ما يجسد صراعاً بين “منطق الدولة” و”منطق المحاصصة” في العراق.

وتأتي هذه الدعوة في وقت يعاني فيه العراق من أزمة فساد هيكلية طالت مفاصل الدولة كافة، إذ لم يشهد العراق محاكمات علنية من هذا النوع منذ عام 2003، في حين تؤكد تقارير متخصصة أن الكثير من الملفات وأسماء المتورطين فيها معروفة، لكنها تظل محصنة بفعل “التخادم والحماية السياسية” التي تحول دون كشفها ومحاسبة مرتكبيها .

وفي مشهد متكرر من مسرحية السياسة العراقية، تبقى قضايا الفساد الكبرى معلقة كاللوحات في متحف للنسيان، بينما تتوارى خيوط الفساد في دهاليز المحاصصة الطائفية والحزبية التي جعلت من “الفساد وحشاً متعدد الرؤوس” ومكوناً أساسياً للنظام السياسي نفسه .

وفي هذا السياق، تشير التقديرات إلى أن نحو 150 إلى 500 مليار دولار قد هُربت من صفقات الفساد منذ العام 2003 ، في وقت يرى فيه مراقبون أن “الفساد هو الاقتصاد السياسي للعنف” بامتياز .

وفي منصة إكس، كتب الناشط العراقي أحمد الركابي: “دعوة الجبوري .. هل ستسمح بها القوى المتورطة” .

ويبقى السؤال الأكثر إلحاحاً: هل ستسمع حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي هذا النداء؟ في وقت أعلنت فيه الحكومة مؤخراً عن تشكيل “المجلس السيادي الأعلى للنزاهة والرقابة واسترداد المال العام”، وهو المجلس السادس من نوعه منذ عام 2003، وسط تشكيك واسع بإمكانية تحقيق إصلاحات حقيقية في ظل استمرار عمل النظام السياسي القائم على “محاصصة الامتيازات” .

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author