بغداد/المسلة: الصحافة الإيرانية تتساءل هل أصبحت تركيا الخاسر الأكبر من تراجع نفوذ إيران في سوريا، فإزالة الحاجز الإيراني حولت التنافس التاريخي مع إسرائيل إلى مواجهة مباشرة في المجال الحيوي لأنقرة. وكل انتصار ظاهري أصبح بداية لتهديد جديد.
أردوغان يواجه كابوساً أمنياً بعد وصول الجيش الإسرائيلي بسرعة إلى أطراف دمشق وجنوب لبنان وانهيار الحاجز الدفاعي الإيراني سمح بالتوغل الإسرائيلي وجعل تركيا في الخطوط الأمامية للمواجهة بدلاً من طهران.
ويطرح الباحث أحمد رشيدي نجاد تساؤلاً حول ما إذا كان دعم أنقرة للمعارضة قد نقل المواجهة الاستراتيجية من إيران إلى تركيا اذ أزال هذا الدعم الحاجز ومهد الطريق أمام سيطرة إسرائيل على القنيطرة ودرعا والأحياء الجنوبية لدمشق وجنوب لبنان دون عوائق.
وتصاعدت الحرب الكلامية بين أردوغان ونتنياهو، و اتهم الرئيس التركي نتنياهو و”شبكة المجرمين التابعة له” بتهديد تركيا وأكد أن سوريا ولبنان “جغرافيا الأخوة” ولن تتسامح أنقرة مع أي اعتداء عليهما.
ورد نتنياهو بوصف أردوغان “ديكتاتور معادٍ لليهود” وأكد استمرار العمليات حتى القضاء على محور إيران.
وشكلت إيران لعقود حاجزاً متيناً أمام التوسع الإسرائيلي رغم المنافسة السياسية مع تركيا. و أدى دعم أردوغان للمعارضة إلى إزالة هذا الحاجز وسمح لإسرائيل بالانتشار في مناطق طوقت تركيا فعلياً حيث اقتربت دائرة التهديد من الحدود التركية.
وأخطأ أردوغان في حساباته باعتقاده أن إسقاط الأسد سيجعل تركيا اللاعب المهيمن ويمنحها ورقة ضغط على إسرائيل. وبتقليله من سرعة إسرائيل في استغلال فراغ السلطة وجد نفسه أمام “هدف عكسي” كامل إذ أدى إضعاف إيران إلى اقتراب إسرائيل أكثر من الحدود التركية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
الصدر يدعو لاجراء تغييرات فورية وحازمة للمنتخب الوطني: لا يمكن السكوت عن الأداء المخجل
وزير الدفاع الإسرائيلي: الاتفاق الإطاري حدث تاريخي ونستعد لبقاء طويل في لبنان
فتح تحقيق بعد وفاة موقوف بتهمة تعاطي المخدرات في النجف