المسلة

المسلة الحدث كما حدث

رصاصة كويتية في رأس عراقي: هل تبيع بغداد كرامة أبنائها؟

رصاصة كويتية في رأس عراقي: هل تبيع بغداد كرامة أبنائها؟

10 يوليوز، 2026

بغداد/المسلة: في غمرة المجاملات الدبلوماسية الباردة، وبينما كانت أروقة السياسة تضج بحديث التقارب، اخترقت رصاصة غادرة جسد صياد عراقي أعزل في مياهنا الإقليمية، لتستقر في رأسه، وتستقر معها كل أوهام حسن الجوار.

لم تكن هذه الرصاصة مجرد طلقة عابرة، بل كانت إعلاناً صارخاً عن استهتار غير مسبوق بالدم العراقي، وتجاوزاً وقحاً على سيادة وطن.

إن ما حدث ليس حادثاً فردياً يمكن طيه ببيانات الشجب الخجولة أو الوعود الباهتة.

إنه عدوان سافر، جريمة مكتملة الأركان، وقعت في وضح النهار، وفي توقيت يثير الريبة والاستفزاز، فبينما كان وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، يتبادل الابتسامات والبروتوكولات في الكويت، كانت دماء أبناء العراق تسفك على يد سلطات البلد المضيف.

أي مفارقة هذه؟ وأي رسالة تبعث بها الكويت إلى العراق وشعبه؟ رسالة مفادها أن دماء العراقيين رخيصة، وأن سيادتهم مستباحة، وأن مجاملات الدبلوماسية أثمن من أرواح أبنائهم.

لقد بلغ السيل الزبى، ووصل الاستخفاف بكرامة العراق إلى حد لا يمكن السكوت عنه.

فكيف يمكن لحكومة تدعي تمثيل الشعب أن تقف صامتة أمام مشهد قتل مواطن بدم بارد، واحتجاز آخرين ؟.

هل أصبحت أرواح العراقيين مجرد أرقام في سجلات المصالح الضيقة ؟.

إن المطالبات الشعبية الغاضبة التي تتسع رقعتها في كل شبر من أرض العراق ليست مجرد صيحات عابرة، بل هي تعبير صادق عن وجع عميق، وغضب مشروع، ورفض قاطع للذل والهوان.

العراقيون اليوم لا يطالبون ببيانات إدانة، بل يطالبون بموقف حازم، برد فعل يوازي هذا الصلف الكويتي، ويعيد الاعتبار إلى كرامة العراقيين وسيادة أرضهم ومياههم. فهل من مجيب؟.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author