المسلة

المسلة الحدث كما حدث

أمانة بغداد تعلن الحرب على مياه المجاري الملوثة في الأنهار.. وشراكة مع روما للاستفادة من التجارب الناجحة

أمانة بغداد تعلن الحرب على مياه المجاري الملوثة في الأنهار.. وشراكة مع روما للاستفادة من التجارب الناجحة

12 يوليوز، 2026

بغداد/المسلة: في مشهد يعكس تحولات المشهد الخدمي والعلمي في العاصمة العراقية، وبتوجيهات راعتها المرجعية الدينية العليا بشأن تلوث الأنهار، شهدت أمانة بغداد سلسلة من التحركات الميدانية والدبلوماسية التي تضع البنى التحتية والشراكات الدولية في واجهة الأولويات.

وفي احتفالية حضرتها الكادر الأكاديمي رفيع المستوى، وبرعاية مباشرة من أمين بغداد عمار موسى كاظم، جرت مراسم التوقيع على وثيقة التعاون مع جامعة النهرين، بحضور مساعد رئيس الجامعة للشؤون العلمية وعدد من عمداء الكليات، إلى جانب وكيل الأمانة للشؤون الفنية ومديرين عامين، في مشهد يهدف إلى تحويل المختبرات الجامعية إلى مختبرات حية لخدمة المدن، من خلال الإشراف على طلبة الدراسات العليا وتبادل البيانات، وهو ما يرى مراقبون أنه محاولة “لأكاديمية” العمل البلدي بعد سنوات من العشوائية الإدارية.

وفي صورة أخرى، قام وكيل أمانة بغداد للشؤون البلدية، رزاق حسين اليعقوبي، بجولة ميدانية مفاجئة، انطلقت من قلب المنطقة الخضراء، مروراً ببلدية الرصافة، ثم بلدية الغدير، وصولاً إلى بلدية الشعب، لمتابعة رفع الأنقاض والمخلفات، والوقوف على الأعمال التكميلية في شارع الربيعي، ومشاريع سوق مريدي الجديد، في جولة وصفتها مصادر مطلعة بأنها تأتي لـ “تلمس الجرح قبل التضميد”، لا سيما في مناطق تعاني من تراكمات قديمة.

وفي ملف شائك وحساس، أكد اليعقوبي متابعته الشخصية لملف منع رمي المخلفات ومياه المجاري في الأنهار، مشدداً على أن هذه المتابعة تأتي “انسجاماً مع توجيهات المرجعية الدينية العليا”، في إشارة إلى البعد الديني والأخلاقي لحماية البيئة، حيث يجري العمل على حملات نظافة مستمرة تحت شعار “#النظافة_أساس_الحياة” في بلدية الغدير، مع إشراف مباشر على إعادة تأهيل الساحات المتروكة كساحة “8 دونم” في المنصور، وكأن الأمانة تريد أن تقول إن الأنقاض ليست مجرد أحجار، بل أثر سياسي واجتماعي يجب محوه.

وعلى الصعيد الدولي، التقى أمين بغداد بالسفير الإيطالي نيكولو فونتانا، في لقاء حمل نكهة توسيع الشراكة بين العاصمتين، حيث تم بحث آفاق تعزيز التعاون في البنى التحتية، ودعم دخول الشركات الإيطالية الرصينة، والتمهيد لتوقيع مذكرة تفاهم مع بلدية روما.

هذه الخطوة لم تقتصر على الجانب الخدمي فحسب، بل أوحت بمحاولة كسر الحصار المعنوي عن المدينة، واستيراد نموذج “روما” لإعادة إحياء بغداد .


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author