بغداد/المسلة: تواجه القيادة السياسية والاقتصادية في العراق اختبارا صعبا أمام احتمال تصاعد الضغوط الدولية وخطر فرض عقوبات أميركية ثانوية أشد قسوة، في ظل تزايد الاعتماد على واردات الطاقة من إيران وارتباط بغداد المستمر بالبنية التحتية والممرات الاقتصادية لتابعة لجارتها الشرقية.
ويحذر خبراء دوليون ومحللون في شؤون الطاقة من أن بغداد قد تجد نفسها قريبا في موقف معقد للغاية، إذ يدفع الاقتصاد العراقي ثمن التوترات المستمرة في المنطقة وتداعيات سياسة الحصار والضغط المالي التي تنتهجها واشنطن ضد طهران، مما يهدد بتعميق الأزمات المحلية وفي مقدمتها انقطاع التيار الكهربائي ونقص إمدادات الغاز التشغيلية.
قدرة العراق على الالتفاف على أي عقوبات ثانوية وشيكة ستكون محدودة للغاية، لأن الإدارة الأميركية قد تلجأ إلى ممارسة ضغوط اقتصادية مباشرة إذا رأت أن السلطات العراقية لا تبدي مستوى التعاون المطلوب في الحد من الامتثال للمصالح المعتمدة على إيران .
وتتزامن هذه المخاوف مع هشاشة إضافية في أسواق الطاقة العالمية وتصاعد المخاطر المحدقة بالملاحة والتنقل عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره الجزء الأكبر من صادرات الخليج والغاز القمري والشرق أوسطي، حيث يؤكد متخصصون أن أي تعطيل أوسع للملاحة سيلقي بظلاله المباشرة على الاقتصادات الإقليمية وعلى رأسها الاقتصاد العراقي الذي يعاني أساسا من وضع مالي حساس وتضخم في كلفة السلع والمواد الأساسية.
وتشير التقديرات إلى أن مشاريع الخطوط البديلة للبنية التحتية أو توسيع الموانئ وسكك الحديد التي تثار كحلول للالتفاف على مضايق المنطقة تستغرق وقتا طويلا وتتطلب استثمارات مالية ضخمة، فضلا عن كونها تظل عرضة للهجمات المادية والسيبرانية .
ويجد العراق نفسه في قلب معادلة معقدة للغاية، حيث تؤدي أي ضربة متوقعة لخطوط الطاقة أو تشديد إضافي لآليات العقوبات إلى تهديد خطير لمستويات النمو والاستقرار الاقتصادي والخدمي في البلاد خلال المرحلة القادمة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
ممر ملاحي مؤقت في هرمز
من يسلّم سلاحه ومن يناور؟… العراق أمام أخطر موعد سياسي في أيلول
التدني الثقافي وتعريض السلم الأهلي الى الخطر