بغداد/المسلة: عاد الجدل حول احتمال ترشح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لولاية رئاسية ثالثة إلى الواجهة، بعدما جدد الحديث عن الفكرة خلال حفل استقبال مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم مساء الجمعة في فندق والدورف أستوريا بواشنطن، بعد تأجيله ثلاثة أشهر إثر محاولة اغتيال استهدفت الحفل الأصلي في أبريل الماضي.
وقال ترامب خلال كلمته إن فترة رئاسته الثانية كانت دائما أفضل من الأولى، مضيفا أن الولاية الثالثة ستكون أفضل بكثير، قبل أن يستدرك قائلا إنه يمزح فقط. ثم ارتدى قبعة حمراء كُتب عليها ترامب 2028 أثارت ضحك الحضور، مؤكدا مجددا أنه لم يكن جادا في حديثه.
ووفقا للقانون الأمريكي فإن ولاية ترامب الثانية من المقرر أن تنتهي في يناير 2029، إذ ينص التعديل الثاني والعشرون للدستور الأمريكي الذي أُقر عام 1951 على تحديد ولاية الرئيس بفترتين فقط لا أكثر. ومع ذلك فقد ألمح ترامب مرارا في تصريحات سابقة إلى إمكانية الترشح لولاية ثالثة، كما تطرق ستيف بانون المستشار السياسي البارز السابق إلى هذا الاحتمال في خريف العام الماضي، قائلا إن ترامب سيحصل على ولاية ثالثة وإن على الناس أن يتقبلوا ذلك.
في المقابل حرصت إدارة ترامب على وضع الأمر في خانة المزاح، إذ وصفت رئيسة مكتب الصحافة بالبيت الأبيض كارولين ليفيت الحديث عن الولاية الثالثة بأنه تريقة من الرئيس، فيما أكد رئيس مجلس النواب مايك جونسون أن ترامب يدرك جيدا القيود الدستورية وأنه يستفز الديمقراطيين فقط بهذا الحديث.
واللافت أن ترامب نفسه سبق أن أقر صراحة في تصريح سابق بأن الدستور واضح في منعه من الترشح لولاية ثالثة، واصفا ذلك بأنه أمر مؤسف.
ورغم الطابع المازح لهذه التصريحات فإن الفكرة تحولت إلى أداة تسويقية وسياسية فعالة، إذ تشير التقارير إلى أن قبعات ترامب 2028 التي يبلغ سعرها خمسين دولارا تباع بسرعة كبيرة، ما يعكس توظيف الرئيس الأمريكي لهذه الفكرة لإبقاء اسمه حاضرا في المشهد الإعلامي واستفزاز خصومه السياسيين، حتى في غياب أي مسار دستوري واقعي لتحقيقها.
وتبقى الأرجح أن يظل الحديث عن ولاية ثالثة في إطار الاستعراض السياسي والتسويق الشخصي أكثر من كونه خطة جدية قابلة للتنفيذ، ما لم يطرأ تعديل دستوري يبدو مستبعدا في المدى المنظور، غير أن تكرار الفكرة من ترامب نفسه ومن حلفاء مقربين له يجعلها قضية تستحق المتابعة كمؤشر على نبرة سياسية أوسع قد تستمر مع اقتراب استحقاقات 2028.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
العراق يعلن فتح منفذ العبدلي مع الكويت
هل تعرقل المجاملات السياسية تسليم إيرادات الإقليم إلى بغداد؟
الزيدي يؤكد المضي بإعادة تشكيل المجلس الأعلى للمرأة