بغداد/المسلة: أعلن مركز إدارة الطرق الإيراني تسجيل عبور مليون و113 ألفًا و686 زائرًا عبر المنافذ الحدودية المخصصة لزيارة الأربعين، وذلك مع حلول اليوم العاشر من خطة النقل السنوية، في مشهد يعكس أبعادًا لوجستية وسياسية متداخلة بين الجارين.
وأفاد بيان صادر عن المركز، اطلعت عليه المسلة، بأن حركة المغادرة من إيران نحو العتبات المقدسة في العراق بلغت 886 ألفاً و775 زائراً، فيما سجلت حركة العودة 226 ألفاً و911 زائراً، مما يعني أن نحو 660 ألف زائر لا يزالون في الأراضي العراقية. وتصدرت منافذ الشهيد سليماني (مهران)، والشلامجة، وخسروي قائمة الأكثر ازدحاماً في حركة الخروج، بينما تصدرت الشلامجة ومهران وجذابة حركة العودة.
ويأتي هذا التدفق البشري الكثيف في ظل تنسيق أمني ولوجستي رفيع المستوى بين البلدين، إذ كشفت مصادر مطلعة عن اكتمال الاستعدادات الإيرانية بالتزامن مع توسيع البنى التحتية في المنافذ العراقية، في خطوة تعكس تحولاً في علاقات الجوار نحو نموذج أكثر تعقيداً.
و أفاد رئيس اللجنة المركزية للأربعين في إيران، علي أكبر بورجمشيديان، بأن عدد المسجلين في منظومة “سماح” تجاوز المليون شخص، مع توفير كميات كافية من الدينار العراقي لتلبية احتياجات الزائرين عبر المصارف.
وفي المشهد العراقي، تؤكد المصادر أن قوات الحشد الشعبي اضطلعت بدور محوري في تأمين المناطق المحيطة بطريق الزوار، مع استحداث إجراءات أمنية مشددة في كربلاء، وسط توقعات بدخول ملايين الزوار في الأيام المقبلة.
وتشير التقارير الميدانية إلى تحسن ملحوظ في البنى التحتية مقارنة بالأعوام الماضية، مع التركيز على ملفات المياه والإيواء وإنشاء المظلات على الطرق لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة.
ورصدت منصتنا تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل، حيث كتب ناشط على منصة إكس: “المشهد يتكرر كل عام لكن الروح تبقى مختلفة.. طريق كربلاء يثبت أن الجغرافيا السياسية لا تقهر الإرادة”.
وكتب آخر متسائلاً: “هل يستوعب العراق هذا العدد الهائل من الزوار في ظل تحدياته الداخلية؟”. بينما علق محلل على فيسبوك: “حركة الأربعين أصبحت مؤشراً حقيقياً على عمق العلاقات الإيرانية-العراقية، بعيداً عن الخطاب الرسمي”.
من جهة أخرى، يشير مراقبون إلى أن هذه الحركة الضخمة تحمل دلالات تتجاوز الجانب الديني، لتلامس ملفات النقل والعبور والخدمات اللوجستية بين البلدين، خاصة مع مناقشة مشروع خط سكة حديد شلامجة – البصرة، في إطار تعاون يتوسع تدريجياً ليشمل مجالات أوسع.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
الأمم المتحدة: العراق حقق تقدماً نوعياً في مكافحة الفساد واسترداد الأصول
المرشد مجتبى خامنئي يخرج عن صمته.. ويرسل رسالة إلى حزب الله
مسرور بارزاني: المسيّرات التي استهدفت أربيل انطلقت من الموصل