المسلة

المسلة الحدث كما حدث

تسليم السلاح أم تغيير المخزن؟ اتفاق عراقي يبقي أسلحة الفصائل داخل الحشد

تسليم السلاح أم تغيير المخزن؟ اتفاق عراقي يبقي أسلحة الفصائل داخل الحشد

23 غشت، 2026

بغداد/المسلة: دخل ملف السلاح خارج إطار الدولة في العراق مرحلة جديدة من التفاهمات السياسية، مع بروز صيغة لا تقوم على نقل ترسانة الفصائل إلى الجيش أو الأجهزة الأمنية، بل على إيداعها في مخازن هيئة الحشد الشعبي، في ترتيبات قد تعيد تعريف مفهوم “نزع السلاح” من أساسه. وتأتي هذه التطورات فيما تستعد بغداد لموعد 30 أيلول الذي حددته الحكومة محطة لحصر السلاح بيد الدولة، بالتزامن مع اكتمال انسحاب التحالف الدولي.

وبحسب مصدر مطلع، فإن اتفاقاً سياسياً إطارياً يقضي بأن أي سلاح تسلمه الفصائل سيُنقل إلى مخازن الحشد الشعبي، حتى إذا جرت عملية التسليم بحضور ممثلين عن وزارتي الدفاع والداخلية أو جهاز مكافحة الإرهاب. ويقول المصدر إن التفاهم يندرج ضمن صيغة “إدارة السلاح”، على أن تبدأ عملية التخزين بعد اكتمال الانسحاب الأميركي وإقرار قانون الخدمة والتقاعد الخاص بهيئة الحشد.

وتكشف هذه الصيغة عن تسوية تحاول تفادي الصدام بين الحكومة والفصائل، عبر تحويل مسار السلاح من “النزع” إلى “الإدارة”، مع إخضاع استخدامه نظرياً لأوامر القائد العام للقوات المسلحة. وكانت قوى شيعية قد طرحت بالفعل الفصل زمنياً بين انسحاب القوات الأميركية وترتيبات حصر السلاح، بهدف توفير ضمانات للفصائل وتهدئة التصعيد السياسي.

وتتعارض هذه التفاهمات، في جوهرها، مع القراءة الحكومية الأكثر صرامة لموعد 30 أيلول، إذ أكدت بغداد أن حصر السلاح يمثل مسؤولية الدولة، بينما قال ائتلاف إدارة الدولة إن النشاط المسلح خارج المؤسسات الرسمية بعد الموعد سيواجه وفق القانون.

وتكتسب المسألة حساسيتها من الفارق بين “تسليم السلاح” و”تغيير مكان تخزينه”، إذ قد ينتهي المسار إلى انتقال السلاح من مخازن الفصائل إلى مخازن مؤسسة الحشد، من دون أن يعني ذلك بالضرورة انتقال السيطرة الفعلية عليه إلى الجيش. وهذا هو جوهر الجدل المتصاعد حول التسوية الجديدة.


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author