بغداد/المسلة:
كشفت مداولات مؤتمر بغداد للحوار عن تحول لافت في ملف السلاح، مع تراجع واضح عن التعامل مع 30 أيلول باعتباره موعداً نهائياً لحصر السلاح بيد الدولة، فيما برز اتجاه لإيداع أسلحة الفصائل في مخازن الحشد الشعبي بدلاً من الجيش، ما يعني بقاء الصواريخ والطائرات المسيّرة ضمن منظومة يقودها أبو فدك المحمداوي، القيادي في كتائب حزب الله ونائب رئيس هيئة الحشد.
وبالتوازي، بدا رئيس الوزراء علي الزيدي أكثر إحباطاً من أي وقت مضى، حين تحدث عن رغبته في أن “يحترق الزمن” لتسريع انتهاء ولايته، نافياً التفكير بولاية ثانية. وفي ملف الفساد، جاءت عبارته اللافتة بأن العراق لم يعد يملك المال كي يسرقه الفاسدون، في إشارة إلى أزمة توقف تصدير النفط منذ أشهر.
وتشير المعطيات إلى محاولة قوى الإطار التنسيقي وقادة الحشد احتواء الموقف بمنح الحكومة حق التفتيش المفاجئ لمخازن الحشد، مع إمكان تعداد الصواريخ والطائرات المسيّرة والتحقق من عدم استخدامها خارج قرار القائد العام للقوات المسلحة، في تسوية تبدو أقرب إلى الرقابة على السلاح من تسليمه.
وفي أعقاب زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى بغداد، تحركت داخل الإطار التنسيقي لجنة تضم هادي العامري ومحمد السوداني ونوري المالكي لبحث مصير سلاح الفصائل، وسط رسائل من قوى مسلحة تبحث عن صيغة تمنع الانزلاق إلى مواجهة مباشرة.
وأكد نائب رئيس البرلمان عدنان فيحان أن السلاح سيبقى تحت إمرة القائد العام، نافياً احتمال “حرب شيعية شيعية”، ومشيراً إلى أن قادة الإطار كُلّفوا بتنظيم حصر السلاح. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن تخزين السلاح سيكون داخل مخازن الحشد باعتباره جزءاً من الدولة، ما يجعل جوهر الأزمة متعلقاً بآلية السيطرة لا بمجرد مكان التخزين.
أما المقترح الأكثر إثارة للجدل فيتمثل في تسجيل أسلحة الفصائل بالكامل لدى لجنة حصر السلاح، مع منح الحكومة واللجنة حق تفتيش المخازن التي يديرها الحشد والفصائل بصورة مشتركة. وفي المقابل، لا تزال المفاوضات تتجنب ملف الأفراد والعناصر المرتبطين بالفصائل، بما يبقي أحد أكثر جوانب قضية السلاح حساسية خارج التسوية الحالية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
المالكي والفوادي يناقشان ملف حصر السلاح بيد الدولة
أمانة بغداد في الميدان.. استعدادات مبكرة قبل أول قطرة مطر و مجسّر عنتر يتحول إلى تريند
مسؤول باكستاني يزور طهران حاملاً رسائل أمريكية لاستئناف المفاوضات